بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 62 من 501

صفحة
[صفحة 61]

بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَرْقَمَ الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ أُعْطُوا حَظَّهُمْ مِنَ الرِّفْقِ- فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ- وَ الرِّفْقُ فِي تَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنَ السَّعَةِ فِي الْمَالِ- وَ الرِّفْقُ لَا يَعْجِزُ عَنْهُ شَيْ‏ءٌ- وَ التَّبْذِيرُ لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْ‏ءٌ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ‏ (1).


بيان أعطوا حظهم أي أعطاهم الله نصيبا وافرا من الرفق أي رفق بعضهم ببعض أو رفقهم بخلق الله أو رفقهم في المعيشة بالتوسط من غير إسراف و تقتير أو الأعم من الجميع فقد وسع الله عليهم في الرزق لأن أعظم أسباب الرزق المداراة مع الخلق و حسن المعاملة معهم فإنه يوجب إقبالهم إليه مع أن الله تعالى يوفقه لإطاعة أمره لا سيما مع التقدير في المعيشة كما قال(ع)و الرفق في تقدير المعيشة أي في خصوص هذا الأمر أو معه بأن يكون في بمعنى مع و تقدير المعيشة يكون بمعنى التقتير كقوله تعالى‏ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ (2) و بمعنى التوسط بين الإسراف و التقتير و هو المراد هنا خير من السعة في المال أي بلا تقدير.

و قوله(ع)الرفق لا يعجز عنه شي‏ء كأنه تعليل للمقدمتين السابقتين أي الرفق في تقدير المعيشة لا يضعف و لا يقصر عنه شي‏ء من المال أو الكسب لأن القليل منهما يكفي مع التقدير و القدر الضروري قد ضمنه العدل الحكيم و التبذير أي الإسراف لا يبقى معه شي‏ء من المال و إن كثر و قيل أراد بقوله الرفق لا يعجزه عنه شي‏ء إن الرفيق يقدر على كل ما يريد بخلاف الأخرق و لا يخفى ما فيه ثم قال و السر في جميع ذلك أن الناس إذا رأوا من أحد الرفق أحبوه و أعانوه و ألقى الله تعالى له في قلوبهم العطف و الود فلم يدعوه يتعب أو يتعسر عليه أمره.


29- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ

____________


(1) الكافي ج 2119.

(2) الرعد: 26 و غيرها.

التالي ص 62/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...