بيان جماعة منصوب على الحالية أي مجتمعين معا ليقوّ شديدكم أي بالإغاثة و الإعانة و رفع الظلم أو بالتقوية في الدين و دفع الشبه عنه و ليعد يقال عاد بمعروفه من باب قال أي أفضل و الاسم العائدة و هي المعروف و الصلة و لا تبثوا سرنا أي الأحكام المخالفة لمذهب العامة عندهم و لا تذيعوا أمرنا أي أمر إمامتهم و خلافتهم و غرائب أحوالهم و معجزاتهم عند المخالفين بل الضعفة من المؤمنين إذ كانوا في زمان شديد و كان الناس يفتشون أحوالهم و يقتلون أشياعهم و أتباعهم.
و أما إظهارها عند عقلاء الشيعة و أمنائهم و أهل التسليم منهم فأمر مطلوب كما مر فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله كأنه محمول على ما إذا كان مخالفا لما في أيديهم أو على ما إذا لم يكن الراوي ثقة أو يكون الغرض موافقته لعمومات الكتاب كما ذهب إليه الشيخ من عدم العمل بخبر الواحد إلا إذا كان موافقا لفحوى الكتاب و السنة المتواترة على التفصيل الذي ذكره في صدر كتابي الحديث (2) و إلا فقفوا عنده أي لا تعملوا به و لا تردوه بل توقفوا عنده حتى تسألوا عنه الإمام و قيل المراد أنه إذا وصل إليكم منا حديث يلزمكم العمل به فإن وجدتم عليه شاهدا من كتاب الله يكون لكم مفرا عند المخالفين إذا سألوكم عن دليله فخذوا المخالفين به و ألزموهم و أسكتوهم و لا تتقوا منهم و إن لم تجدوا