بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 78 من 561

صفحة
[صفحة 78]

كَانَ شَرّاً لَكُمْ- وَ أُخِذَ بِرَقَبَةِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَلَايَةَ اللَّهِ أَسَرَّهَا إِلَى جَبْرَئِيلَ- وَ أَسَرَّهَا جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ أَسَرَّهَا مُحَمَّدٌإِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ أَسَرَّهَا عَلِيٌّ(ع)إِلَى مَنْ شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ أَنْتُمْ تُذِيعُونَ ذَلِكَ- مَنِ الَّذِي أَمْسَكَ حَرْفاً سَمِعَهُ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ- يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ مَالِكاً لِنَفْسِهِ- مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ عَارِفاً بِأَهْلِ زَمَانِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُذِيعُوا حَدِيثَنَا- فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ أَوْلِيَائِهِ- وَ يَنْتَقِمُ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ- أَ مَا رَأَيْتَ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِآلِ بَرْمَكَ- وَ مَا انْتَقَمَ اللَّهُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع) وَ قَدْ كَانَ بَنُو الْأَشْعَثِ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ- فَدَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِوَلَايَتِهِمْ لِأَبِي الْحَسَنِ- أَنْتُمْ بِالْعِرَاقِ تَرَوْنَ أَعْمَالَ هَؤُلَاءِ الْفَرَاعِنَةِ- وَ مَا أَمْهَلَ اللَّهُ لَهُمْ- فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا- وَ لَا تَغْتَرُّوا بِمَنْ قَدْ أُمْهِلَ لَهُ- فَكَأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ وَصَلَ إِلَيْكُمْ‏ (1).


تبيان قوله عن مسألة كأنها كانت مما يلزم التقية فيها أو من الأخبار الآتية التي لا مصلحة في إفشائها أو من الأمور الغامضة التي لا تصل إليها عقول أكثر الخلق كغرائب شئونهم و أحوالهم(ع)و أمثالها من المعارف الدقيقة و أخذ بصيغة المجهول عطفا على كان أو على صيغة التفضيل عطفا على شر أو نسبة الأخذ إلى الإعطاء إسناد إلى السبب و صاحب هذا الأمر الإمام(ع)ولاية الله أي الإمامة و شئونها و أسرارها و علومها ولاية الله و إمارته و حكومته و قيل المراد تعيين أوقات الحوادث و لا يخفى ما فيه إلى من شاء الله أي الأئمة.


ثم أنتم ثم للتعجب و قيل استفهام إنكاري من الذي أمسك الاستفهام للإنكار أي لا يمسك أحد من أهل هذا الزمان حرفا لا يذيعه فلذا لا نعتمد عليهم أو لا تعتمدوا عليهم في حكمة آل داود أي الزبور أو الأعم منه أي داود و آله مالكا لنفسه أي مسلطا عليها يبعثها إلى ما ينبغي و يمنعها عما لا ينبغي أو مالكا لأسرار نفسه لا يذيعها مقبلا على شأنه أي مشتغلا بإصلاح نفسه متفكرا فيما ينفعه فيجلبه و فيما


____________


(1) الكافي ج 2224.

التالي ص 78/561 — الأصلية 78 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...