تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 80 من 501
صفحة
[صفحة 79]
يضره فيجتنبه عارفا بأهل زمانه فيعرف من يحفظ سره و من يذيعه و من تجب مودته أو عداوته و من ينفعه مجالسته و من تضره حديثنا أي الحديث المختص بنا عند المخالفين و من لا يكتم السر فلو لا الفاء للبيان و جزاء الشرط محذوف أي لانقطعت سلسلة أهل البيت و شيعتهم بترككم التقية أو نحو ذلك.
أ ما رأيت ما صنع الله بآل برمك أقول دولة البرامكة و شوكتهم و زوالها عنهم معروفة في التواريخ و ما انتقم الله لأبي الحسن أي الكاظم(ع)أي من البرامكة ترون أعمال هؤلاء الفراعنة أي بني عباس و أتباعهم و الحاصل أنه تعالى قد ينتقم لأوليائه من أعدائه و قد يمهلهم إتماما للحجة عليهم فاتقوا الله في الحالتين و لا تذيعوا سرنا و لا تغتروا بالدنيا و حبها فيصير سببا للإذاعة للأغراض الباطلة أو للتوسل بالمخالفين لتحصيل الدنيا أو باليأس عن الفرج استبطاء فكان الأمر قد وصل إليكم بشارة بقرب ظهور أمر القائم(ع)و بيان لتيقن وقوعه.
بيان قال في النهاية في حديث علي أنه ذكر آخر الزمان و الفتن ثم قال خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة النومة بوزن الهمزة الخامل الذكر الذي لا يؤبه له و قيل الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر و أهله و قيل النومة بالتحريك الكثير النوم و أما الخامل الذي لا يؤبه له فهو بالتسكين و من الأول