تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 84 من 561
صفحة
[صفحة 84]
أي بمائه و لعله كناية عن شدة الاهتمام بحفظه و الاعتناء به و نفاسته و يحتمل الحقيقة و لا منع منه إلا في القرآن كما سيأتي في كتابه فما كتبت بالخطاب و يحتمل التكلم.
بيان يقال ذاع الخبر يذيع ذيعا أي انتشر و أذاعه غيره أي أفشاه وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ قال البيضاوي أي مما يوجب الأمن أو الخوف أَذاعُوا أي أفشوه كان يفعله قوم من ضعفة المسلمين إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول الله أو أخبرهم الرسول بما أوحي إليه من وعد بالظفر أو تخويف من الكفرة أذاعوا لعدم حزمهم و كانت إذاعتهم مفسدة و الباء مزيدة أو لتضمن الإذاعة معنى التحدث وَ لَوْ رَدُّوهُ أي ردوا ذلك الخبر إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ أي إلى رأيه و رأي كبار الصحابة البصراء بالأمور أو الأمراء لَعَلِمَهُ أي لعلمه على أي وجه يذكر الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ أي يستخرجون تدبيره بتجاربهم و أنظارهم و قيل كانوا يسمعون أراجيف المنافقين فيذيعونها فيعود وبالا على المسلمين و لو ردوه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم حتى سمعوه منهم و يعرفوا أنه هل يذاع لعلم ذلك من هؤلاء الذين يستنبطونه من الرسول و أولي الأمر أي يستخرجون علمه من جهتهم (2) انتهى.
و في الأخبار أن أولي الأمر الأئمة(ع)و على أي حال تدل الآية على ذم إذاعة ما في إفشائه مفسدة و الغرض التحذير عن إفشاء أسرار الأئمة(ع)عند المخالفين فيصير مفسدة و ضررا على الأئمة(ع)و على المؤمنين و يمكن شموله لإفشاء بعض غوامض العلوم التي لا تدركها عقول عامة الخلق.