بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · الصفحة الأصلية 16 / داخلي 16 من 383

[صفحة 16]

عَنِ الْمِنْهَالِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ- قَالَ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَنَا شِيعَةٌ- وَ أَنْتَ لَا تَعْرِفُ صَبَاحَنَا وَ مَسَاءَنَا- أَصْبَحْتُ فِي قَوْمِنَا بِمَنْزِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ- يُذَبِّحُونَ الْأَبْنَاءَ وَ يَسْتَحْيُونَ النِّسَاءَ- وَ أَصْبَحَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ص يُلْعَنُ عَلَى الْمَنَابِرِ- وَ يُعْطَى الْفَضْلُ وَ الْأَمْوَالُ عَلَى شَتْمِهِ- وَ أَصْبَحَ مَنْ يُحِبُّنَا مَنْقُوصاً بِحَقِّهِ عَلَى حُبِّهِ إِيَّانَا وَ أَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَفَضَّلُ عَلَى جَمِيعِ الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً ص مِنْهُمْ- يَطْلُبُونَ بِحَقِّنَا وَ لَا يَعْرِفُونَ لَنَا حَقّاً- ادْخُلْ فَهَذَا صَبَاحُنَا وَ مَسَاؤُنَا.


وَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْماً- فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ آكُلُ رِزْقِي- قَالَ جَابِرٌ مَا تَقُولُ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَالَ مَا نَقُولُ فِي دَارٍ أَوَّلُهَا غَمٌّ وَ آخِرُهَا الْمَوْتُ- قَالَ فَمَنْ أَغْبَطُ النَّاسِ- قَالَ جَسَدٌ تَحْتَ التُّرَابِ- أَمْنٌ مِنَ الْعِقَابِ وَ يَرْجُو الثَّوَابَ.


وَ قِيلَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِ‏ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ الْمَوْتُ غَايَتَهُ- وَ الْقَبْرُ مَنْزِلَهُ وَ الدِّيدَانُ جِوَارَهُ- وَ إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَالنَّارُ مَسْكَنُهُ.


قِيلَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ‏ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ اسْمُهُ عَبْداً وَ يُدْفَنُ غَداً فِي الْقَبْرِ وَحْداً وَ يُحْشَرُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَرْداً.


عَنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْماً مِنَ الْبَيْتِ فَاسْتَقْبَلَهُ سَلْمَانُ فَقَالَ(ع)لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ فِي غُمُومٍ أَرْبَعَةٍ فَقَالَ لَهُ وَ مَا هُنَّ- قَالَ غَمُّ الْعِيَالِ يَطْلُبُونَ الْخُبْزَ وَ الشَّهَوَاتِ وَ الْخَالِقِ يَطْلُبُ الطَّاعَةَ وَ الشَّيْطَانِ يَأْمُرُ بِالْمَعْصِيَةِ- وَ مَلَكِ الْمَوْتِ يَطْلُبُ الرُّوحَ- فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ خَصْلَةٍ دَرَجَاتٍ- وَ إِنِّي كُنْتُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ- فَقَالَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا عَلِيُّ- فَقُلْتُ أَصْبَحْتُ وَ لَيْسَ فِي يَدِي شَيْ‏ءٌ غَيْرُ الْمَاءِ وَ أَنَا مُغْتَمٌّ لِحَالِ- فَرْخَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع) فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ غَمُّ الْعِيَالِ سِتْرٌ مِنَ النَّارِ- وَ طَاعَةُ الْخَالِقِ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ جِهَادٌ- وَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً- وَ غَمُّ الْمَوْتِ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ- وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ- وَ غَمَّكَ لَهُمْ لَا يَضُرُّكَ وَ لَا


التالي الأصلية 16داخلي 16/383 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...