بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · الصفحة الأصلية 18 / داخلي 18 من 383

[صفحة 18]

قَالَ وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارُ دَخَلْتُ عَلَى عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)صَبَاحاً وَ كَانَ مَرِيضاً- فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ يَا بُنَيَّ كَيْفَ أَصْبَحَ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ- وَ يَسْقُمُ بِدَوَائِهِ وَ يُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ.


وَ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ مَطْلُوباً بِثَمَانٍ- اللَّهُ تَعَالَى يَطْلُبُنِي بِالْفَرَائِضِ وَ النَّبِيُّ ص بِالسُّنَّةِ- وَ الْعِيَالُ بِالْقُوتِ وَ النَّفْسُ بِالشَّهْوَةِ- وَ الشَّيْطَانُ بِاتِّبَاعِهِ وَ الْحَافِظَانِ بِصِدْقِ الْعَمَلِ- وَ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالرُّوحِ وَ الْقَبْرُ بِالْجَسَدِ- فَأَنَا بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَالِ مَطْلُوبٌ.


وَ قِيلَ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ أَصْبَحْنَا غَرْقَى فِي النِّعْمَةِ مَوْقُورِينَ بِالذُّنُوبِ- يَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا إِلَهُنَا بِالنِّعَمِ وَ نَتَمَقَّتُ إِلَيْهِ بِالْمَعَاصِي- وَ نَحْنُ نَفْتَقِرُ إِلَيْهِ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنَّا.


وَ قِيلَ لِبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِ‏ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ أَصْبَحْتُ قَرِيباً أَجَلِي بَعِيداً أَمَلِي سَيِّئاً عَمَلِي- وَ لَوْ كَانَ لِذُنُوبِي رِيحٌ مَا جَالَسْتُمُونِي.


قَالَ: وَ قِيلَ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُعَمَّرِينَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ‏


أَصْبَحْتُ لَا رَجُلًا يَغْدُو لِحَاجَتِهِ* * * -وَ لَا قَعِيدَةَ بَيْتٍ تُحْسِنُ الْعَمَلَا


.


وَ قِيلَ لِأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِ‏ وَ قَدْ بَلَغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ- كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ‏


أَصْبَحْتُ لَا يَحْمِلُ بَعْضِي بَعْضاً* * * -كَأَنَّمَا كَانَ شَبَابِي قَرْضاً


(1).

أقول نقل من خط الشهيد (رحمه الله) قال قطب الدين الكيدري‏


- رَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَارِّينَ فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ يَوْماً- إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ أَصْبَحْتُ وَ نَوْمِي خَطَرَاتٌ وَ يَقَظَتِي فَزَعَاتٌ- وَ فِكْرَتِي فِي يَوْمِ الْمَمَاتِ- الْخَبَرَ


. 4- نهج، نهج البلاغة قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ- وَ يَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ وَ يُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ‏ (2).


____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 253 و 254.

(2) نهج البلاغة الرقم 115 من الحكم.

التالي الأصلية 18داخلي 18/383 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...