بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 24 من 383

[صفحة 24]

وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّ اللَّهَ حَمَّلَنِي ذُنُوبَ شِيعَةِ عَلِيٍّ فَغَفَرَهَا لِي.


- أو تسقط ترك الأولى و المباحات عنهم- و يثبت لهم بدلها الحسنات فيرجع إلى الأول- و نظر الله إليهما كناية عن شمول رحمته لهما.


11- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّهُ يَدَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا- فَصَافَحَ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ‏ (1).

تبيان قوله(ع)بين أيديهما كأنه أطلق الجمع على التثنية مجازا و ذلك لاستثقالهم اجتماع التثنيتين قال الشيخ الرضي رضي الله عنه ثم لفظ الجمع فيه أي في إضافة الجزءين إلى متضمنيهما أولى من الإفراد كقوله تعالى‏ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما (2) و ذلك لكراهتهم في الإضافة اللفظية الكثيرة الاستعمال اجتماع تثنيتين مع اتصالهما لفظا و معنى مع عدم اللبس بترك التثنية فإن أدى إلى اللبس لم يجز إلا التثنية عند الكوفيين و هو الحق كما سيجي‏ء تقول قلعت عينيهما إذا قلعت من كل واحد عينا و أما قوله تعالى‏ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما (3) فإنه أراد إيمانهما بالخبر و الإجماع و في قراءة ابن مسعود فاقطعوا أيمانهما و إنما اختير الجمع على الإفراد لمناسبته التثنية في أنه ضم مفرد إلى شي‏ء آخر و لذلك قال بعض الأصوليين إن المثنى جمع انتهى.


فإن قيل الالتباس هنا حاصل قلنا لا التباس لأن العرف شاهد بأن التصافح بيد واحدة فظهر خطأ بعض الأفاضل حيث قال هنا يدل الخبر على استحباب التصافح باليدين مع أن الأنسب حينئذ يديه ثم إن المراد باليد هنا الرحمة كما هو الشائع أو هو استعارة تمثيلية.


13- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ السَّمَيْدَعِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا

____________

(1) الكافي ج 2 ص 179.

(2) التحريم: 4.

(3) المائدة: 42.

التالي الأصلية 24داخلي 24/383 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...