بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · الصفحة الأصلية 273 / داخلي 273 من 383

[صفحة 273]

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)حَقُّ الْمُسَافِرِ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ إِخْوَانُهُ إِذَا مَرِضَ ثَلَاثاً.


وَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي سَفَرٍ خَرَجَ فِيهِ حَاجّاً- مَنْ كَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ وَ الْجِوَارِ فَلَا يَصْحَبْنَا.


عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنِ الْقَوْمِ يَصْطَحِبُونَ- فَيَكُونُ فِيهِ الْمُوسِرُ وَ غَيْرُهُ أَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمُ الْمُوسِرُ- قَالَ إِنْ طَابَتْ بِذَلِكَ أَنْفُسُهُمْ.


وَ قَالَ ص سَيِّدُ الْقَوْمِ خَادِمُهُمْ فِي السَّفَرِ.


وَ مِنْ كِتَابِ شَرَفِ النَّبِيِّ ص رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَبْحِ شَاةٍ فِي سَفَرٍ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ عَلَيَّ ذَبْحُهَا- وَ قَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ سَلْخُهَا وَ قَالَ آخَرُ عَلَيَّ قَطْعُهَا وَ قَالَ آخَرُ عَلَيَّ طَبْخُهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيَّ أَنْ أَلْقُطَ لَكُمُ الْحَطَبَ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُتْعِبَنَّ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا أَنْتَ- نَحْنُ نَكْفِيكَ- قَالَ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ تَكْفُونِي- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَكْرَهُ مِنْ عَبْدِهِ- إِذَا كَانَ مَعَ أَصْحَابِهِ أَنْ يَنْفَرِدَ مِنْ بَيْنِهِمْ- فَقَامَ ص يَلْقُطُ الْحَطَبَ لَهُمْ‏ (1) وَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ- يَا بُنَيَّ سَافِرْ بِسَيْفِكَ وَ خُفِّكَ وَ عِمَامَتِكَ وَ خِبَائِكَ وَ سِقَائِكَ وَ خُيُوطِكَ وَ مِخْرَزِكَ- وَ تَزَوَّدْ مَعَكَ مِنَ الْأَدْوِيَةِ مَا تَنْتَفِعُ بِهِ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ وَ كُنْ لِأَصْحَابِكَ مُوَافِقاً إِلَّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ فِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ وَ قَوْسِكَ تَذَاكَرَ النَّاسُ عِنْدَ الصَّادِقِ(ع)أَمْرَ الْفُتُوَّةِ- فَقَالَ تَظُنُّونَ أَنَّ الْفُتُوَّةَ بِالْفِسْقِ وَ الْفُجُورِ- إِنَّمَا الْفُتُوَّةُ وَ الْمُرُوَّةَ طَعَامٌ مَوْضُوعٌ وَ نَائِلٌ مَبْذُولٌ- وَ نَشْرٌ مَعْرُوفٌ وَ أَذًى مَكْفُوفٌ- فَأَمَّا تِلْكَ فَشَطَارَةٌ وَ فِسْقٌ- ثُمَّ قَالَ مَا الْمُرُوَّةُ فَقَالَ النَّاسُ مَا نَعْلَمُ- قَالَ الْمُرُوَّةُ وَ اللَّهِ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ خِوَانَهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ- وَ الْمُرُوَّةُ مُرُوَّتَانِ مُرُوَّةٌ فِي السَّفَرِ وَ مُرُوَّةٌ فِي الْحَضَرِ- فَأَمَّا الَّتِي فِي الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ- وَ لُزُومُ الْمَسَاجِدِ وَ الْمَشْيُ مَعَ الْإِخْوَانِ فِي الْحَوَائِجِ- وَ النِّعْمَةُ تُرَى عَلَى الْخَادِمِ- فَإِنَّهَا تَسُرُّ الصَّدِيقَ وَ تَكْبِتُ الْعَدُوَّ وَ أَمَّا الَّتِي فِي السَّفَرِ فَكَثْرَةُ الزَّادِ وَ طِيبُهُ- وَ بَذْلُهُ لِمَنْ كَانَ مَعَكَ- وَ كِتْمَانُكَ عَلَى الْقَوْمِ أَمْرَهُمْ بَعْدَ مُفَارَقَتِكَ إِيَّاهُمْ- وَ كَثْرَةُ الْمِزَاحِ فِي غَيْرِ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَ‏


____________

(1) مكارم الأخلاق ص 286- 288.

التالي الأصلية 273داخلي 273/383 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...