تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 32 من 383
»»
[صفحة 32]
و قال بعضهم لعل المراد أنه لا يمكن أن يوصف عبد اتخذه الله عز و جل حجابا في سبع سماوات و سبع أرضين وجه إليه يستفيض منه و وجه إلى الممكنات يفيض عليها أو اتخذه حجابا بسبع صفات الذات لكونه مظهرها و انكشافها له و هي حجب نورانية لو انكشف وصف منها لأضاء أنوار الهداية كل ملتبس فصار ص بانكشافها له و هي حجابا نورانيا مثلها أو أزال عنه الحجاب بسبع سماوات و سبع أرضين على أن تكون الهمزة للسلب فقد ترفع قدره من المجردات الملكوتية و الملائكة اللاهوتية و تنزه قلبه من العوائق البشرية و العلائق الناسوتية و يمكن أن يكون إشارة إلى ما وصل إليه من حجب المعراج انتهى.
و لا يخفى ما في الجميع من الخبط و التشويش لا سيما في همزة السلب و قد مر معنى التفويض في بابه قوله(ع)و هو الشك أي لا يعتريهم شك في شيء مما يسألون أو يقولون بل يعلمون جميع ذلك بعين اليقين و هذه درجة رفيعة تقصر العقول عن إدراكها.