بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 343 من 383

[صفحة 343]

لَا فَقْرَ بَعْدَهُ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَظَنَّ أَنَّ أَحَداً أُعْطِيَ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظَّمَ صَغِيراً وَ صَغَّرَ كَبِيراً فَلَا يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَرَى أَنَّ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَغْنَى مِنْهُ وَ لَوْ مَلَكَ الدُّنْيَا بِرُحْبِهَا وَ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُهُ قَوْمٌ إِنَّهُ التَّرْجِيعُ بِالْقِرَاءَةِ وَ حُسْنُ الصَّوْتِ لَكَانَتِ الْعُقُوبَةُ قَدْ عَظُمَتْ فِي تَرْكِ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَنْ لَمْ يُرَجِّعْ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ مِنَ النَّبِيِّ ص حِينَ قَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ.


وَ قَالَ(ع)إِنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا اللَّهَ فِيهِ وَ أَمَّا السُّجُودُ فَأَكْثِرُوا فِيهَا الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ قَمَنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ قَوْلُهُ ص قَمَنٌ كَقَوْلِكَ جَدِيرٌ وَ حَرِيٌّ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ.


وَ 14 قَالَ(ع)اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبَعٍ‏ (1) وَ الطَّبَعُ الدَّنَسُ وَ الْعَيْبُ وَ كُلُّ شَيْنٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَهُوَ طَبَعٌ.


وَ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ ص فِي مَوَارِيثَ وَ أَشْيَاءَ قَدْ دَرَسَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الرَّجُلَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص حَقِّي هَذَا لِصَاحِبِي فَقَالَ لَا وَ لَكِنِ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ لْيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ فَقَوْلُهُ لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ يَعْنِي أَفْطَنَ لَهَا وَ أَجْدَلَ وَ اللَّحَنُ الْفِطْنَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَ اللَّحْنُ بِجَزْمِ الْحَاءِ الْخَطَاءُ وَ قَوْلُهُ اسْتَهِمَا أَيْ أَقْرِعَا وَ هَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ بِالْقُرْعَةِ فِي الْأَحْكَامِ وَ قَوْلُهُ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا يَقُولُ تَوَخَّيَا الْحَقَّ فَكَأَنَّهُ قَدْ أَمَرَ الْخَصْمَيْنِ بِالصُّلْحِ.


وَ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ وَ هُوَ التَّجْصِيصُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْجِصَّ يُقَالُ لَهُ الْقَصَّةُ يُقَالُ مِنْهُ قَصَصْتُ الْقُبُورَ وَ الْبُيُوتَ إِذَا جَصَصْتَهَا.


وَ نَهَى(ع)عَنْ قِيلٍ وَ قَالٍ وَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَ نَهَى عَنْ‏


____________

(1) في المطبوعة و المصدر «استعيذوا باللّه من طبع يهدى الى طبع» و الصحيح ما في المتن و منه قولهم «رب طمع يهدى الى طبع».

التالي الأصلية 343داخلي 343/383 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...