بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · الصفحة الأصلية 345 / داخلي 345 من 383

[صفحة 345]

ص كَانَ إِذَا رَكَعَ لَوْ صُبَّ عَلَى ظَهْرِهِ مَاءٌ لَاسْتَقَرَّ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ.


وَ نَهَى(ع)عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ وَ مَعْنَى الِاخْتِنَاثِ أَنْ يُثْنَى أَفْوَاهُهَا ثُمَّ يُشْرَبَ مِنْهَا وَ أَصْلُ الِاخْتِنَاثِ التَّكَسُّرُ وَ مِنْ هَذَا سُمِّيَ الْمُخَنَّثُ لِتَكَسُّرِهِ وَ بِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ خُنْثَى وَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي النَّهْيِ عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ يُفَسَّرُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُخَافُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ دَابَّةٌ وَ الَّذِي دَارَ عَلَيْهِ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ(ع)نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا.


وَ نَهَى(ع)عَنِ الْجَدَادِ بِاللَّيْلِ يَعْنِي جَدَادَ النَّخْلِ وَ الْجَدَادُ الصَّرَامُ وَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ بِاللَّيْلِ لِأَنَّ الْمَسَاكِينَ لَا يَحْضُرُونَهُ.


وَ قَالَ(ع)لَا تَعْضِيَةَ فِي مِيرَاثٍ وَ مَعْنَاهُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَ يَدَعَ شَيْئاً إِنْ قُسِمَ بَيْنَ وَرَثَتِهِ إِذَا أَرَادَ بَعْضُهُمُ الْقِسْمَةَ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ يَقُولُ فَلَا يُقْسَمُ ذَلِكَ وَ تِلْكَ التَّعْضِيَةُ وَ هِيَ التَّفْرِيقُ وَ هِيَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَعْضَاءِ يُقَالُ عَضَّيْتُ اللَّحْمَ إِذَا فَرَّقْتَهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ‏ (1) أَيْ آمَنُوا بِبَعْضِهِ وَ كَفَرُوا بِبَعْضِهِ وَ هَذَا مِنَ التَّعْضِيَةِ أَيْضاً أَنَّهُمْ فَرَّقُوهُ وَ الشَّيْ‏ءُ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ مِثْلُ الْحَبَّةِ مِنَ الْجَوْهَرِ لِأَنَّهَا إِنْ فُرِّقَتْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهَا وَ كَذَلِكَ الْحَمَّامُ إِذَا قُسِمَ وَ كَذَلِكَ الطَّيْلَسَانُ مِنَ الثِّيَابِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَ هَذَا بَابٌ جَسِيمٌ مِنَ الْحُكْمِ يَدْخُلُ فِيهِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ لَا ضَرَرَ وَ لَا إِضْرَارَ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ قِسْمَةَ ذَلِكَ لَمْ يُجَبْ إِلَيْهِ وَ لَكِنْ يُبَاعُ ثُمَّ يُقَسَّمُ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمْ.


وَ نَهَى(ع)عَنْ لِبْسَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ بِثَوْبٍ لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ شَيْ‏ءٌ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ فَيُجَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ كُلَّهُ وَ لَا يَرْفَعَ مِنْهُ جَانِباً فَيُخْرِجَ مِنْهُ يَدَهُ وَ أَمَّا الْفُقَهَاءُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ يَبْدُو مِنْهُ فَرْجُهُ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْتِحَافُ الصَّمَّاءِ


____________

(1) الحجر: 91.

التالي الأصلية 345داخلي 345/383 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...