تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 40 من 383
»»
[صفحة 40]
احتمال الرخصة و التجويز بعد القسم الثاني أن يكون إنشاء للقسم و مناشدة أي أقسم عليك أن تترك ذلك للوجوه المذكورة و هل بقي بعد مناشدتي إياك من طلبك التقبيل شيء أو لم يبق بعد تقبيل اليد و الرأس شيء تطلبه الثالث ما كان يقوله بعض الأفاضل (رحمه الله) و هو أن يكون المعنى أقسمت قسمة بيني و بين خلفاء الجور فاخترت اليد و الرأس و جعلت الرجل لهم بقي شيء أي ينبغي أن يبقى لهم شيء لعدم التضرر منهم الرابع ما قال بعضهم أيضا إنه أقسمت بصيغة الخطاب على الاستفهام للإنكار أي أ أقسمت أن تفعل ذلك فتبالغ فيه و بقي شيء على الوجه السابق الخامس ما ذكره بعض الأفاضل و هو أن أقسمت على صيغة الخطاب و ثلاثا من كلام الإمام(ع)أي أقسمت قسما لتقبيل اليد و آخر لتقبيل الرأس و آخر لتقبيل الرجلين و فعلت اثنين و بقي الثالث و هو تقبيل الرجلين فافعل فإنه يجب عليك السادس ما قيل إن أقسمت بصيغة الخطاب من القسم بالكسر و هو الحظ و النصيب أي أخذت حظك و نصيبك و ليبق شيء مما يجوز أن يقبل للتقية.
و أقول لا يخفى ما في الوجوه الأخيرة من البعد و الركاكة ثم إنه يحتمل على بعض الوجوه المتقدمة أن يكون المراد بقوله بقي شيء التعريض بيونس و أمثاله أي بقي شيء آخر سوى هذه التواضعات الرسمية و التعظيمات الظاهرية و هو السعي في تصحيح العقائد القلبية و متابعتنا في جميع أعمالنا و أقوالنا و هي أهم من هذا الذي تهتم به لأنه(ع)كان يعلم أنه سيضل و يصير فطحيا و أما قوله رأسك فيحتمل الرفع و النصب و الأخير أظهر أي ناولني رأسك و قوله فرجلاك مبتدأ و خبره محذوف أي أريد أن أقبلهما أو ما حالهما أي يجوز لي تقبيلهما.