بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 1085 من 1167

صفحة
[صفحة 346]

هُوَ أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ ثُمَّ يَجْعَلَ طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبٍ وَاحِدٍ وَ هَذَا هُوَ التَّأْوِيلُ الصَّحِيحُ دُونَ مَا خَالَفَهُ‏ (1).


وَ نَهَى(ع)عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ وَ ذَبَائِحُ الْجِنِّ أَنْ يَشْتَرِيَ الدَّارَ وَ يَسْتَخْرِجَ الْعَيْنَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَيَذْبَحَ لَهُ ذَبِيحَةً لِلطِّيَرَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَطَيَّرُونَ إِلَى هَذَا الْفِعْلِ مَخَافَةَ إِنْ لَمْ يَذْبَحُوا أَوْ يُطْعِمُوا أَنْ يُصِيبَهُمْ فِيهَا شَيْ‏ءٌ مِنَ الْجِنِّ فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ ص هَذَا وَ نَهَى عَنْهُ.


وَ قَالَ(ع)لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ يَعْنِي الرَّجُلُ يُصِيبُ إِبِلَهُ الْجَرَبُ أَوِ الدَّاءُ فَقَالَ لَا يُورِدَنَّهَا عَلَى مُصِحٍّ وَ هُوَ الَّذِي إِبِلُهُ وَ مَاشِيَتُهُ صِحَاحٌ بَرِيئَةٌ مِنَ الْعَاهَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَجْهُهُ عِنْدِي وَ اللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَافَ أَنْ يَنْزِلَ بِهَذِهِ الصِّحَاحِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا نَزَلَ بِتِلْكَ فَيَظُنَّ الْمُصِحُّ أَنَّ تِلْكَ أَعْدَتْهَا فَيَأْثَمَ فِي ذَلِكَ‏ (2).


وَ قَالَ ص لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَ الْغَنَمَ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَ رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ الْمُصَرَّاةُ يَعْنِي النَّاقَةَ أَوِ الْبَقَرَةَ أَوِ الشَّاةَ قَدْ صُرِّيَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا يَعْنِي حُبِسَ وَ جُمِعَ وَ لَمْ يُحْلَبْ أَيَّاماً وَ أَصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ الْمَاءِ وَ جَمْعُهُ يُقَالُ مِنْهُ صَرَيْتُ الْمَاءَ وَ صَرَّيْتُهُ وَ يُقَالُ مَاءٌ صَرًى مَقْصُوراً وَ يُقَالُ مِنْهُ سُمِّيَتِ الْمُصَرَّاةُ كَأَنَّهَا مِيَاهٌ اجْتَمَعَتْ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعاً وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ مُحَفَّلَةً لِأَنَّ اللَّبَنَ حُفِّلَ فِي ضَرْعِهَا وَ اجْتَمَعَ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ كَنَزْتَهُ فَقَدْ حَفَّلْتَهُ وَ مِنْهُ قِيلَ قَدْ أَحْفَلَ الْقَوْمُ إِذَا اجْتَمَعُوا أَوْ كَثُرُوا وَ لِهَذَا سُمِّيَ مَحْفِلُ الْقَوْمِ وَ جَمْعُ الْمَحْفِلِ مَحَافِلُ.


وَ قَوْلُهُ(ع)لَا خِلَابَةَ يَعْنِي الْخَدَّاعَةَ يُقَالُ خَلَبْتُهُ أَخْلُبُهُ خِلَابَةً إِذَا خَدَعْتَهُ.


وَ أَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّا نَسْمَعُ أَحَادِيثَ مِنْ يَهُودَ تُعْجِبُنَا فَتَرَى‏


____________


التالي ص 1085/1167 — الأصلية 346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...