بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 115 من 1167

صفحة
[صفحة 35]

الصغير فلا أعلم خلافا في جوازها و يدل على ذلك أن النبي ص عانق الحسن رضي الله عنه انتهى.


و فتح أبواب السماء إما كناية عن نزول الرحمة عليه أو استجابة دعائه و إقباله تعالى عليهما بوجهه كناية عن غاية رضاه عنهما أو توجيه رحمته البالغة إليهما إلى عبدي على التثنية عدد نفسه بالتحريك و خطاه بالضم و كلامه أي جمله أو كلماته أو حروفه قال الجوهري الخطوة بالضم ما بين القدمين و جمع القلة خطوات و خطوات و الكثير خطا و الخطوة بالفتح المرة الواحدة و الجمع خطوات بالتحريك و خطاء مثل ركوة و ركاء انتهى و المراد بعدد جميع ذلك ذهابا و إيابا أو إيابا فقط و الأول أظهر و كأن ذكر الليلة لأن العرب تضبط التواريخ بالليالي أو إيماء إلى أن الزيارة الكاملة هي أن يتم عنده إلى الليل و قيل لأنهم كانوا للتقية يتزاورون بالليل.


33- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ- فَإِذَا الْتَزَمَا لَا يُرِيدَانِ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ- وَ لَا يُرِيدَانِ غَرَضاً مِنْ أَغْرَاضِ الدُّنْيَا- قِيلَ لَهُمَا مَغْفُوراً لَكُمَا فَاسْتَأْنِفَا- فَإِذَا أَقْبَلَا عَلَى الْمُسَاءَلَةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ- تَنَحَّوْا عَنْهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قَالَ إِسْحَاقُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمَا لَفْظُهُمَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (1)- قَالَ فَتَنَفَّسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الصُّعَدَاءَ- ثُمَّ بَكَى حَتَّى أَخْضَلَتْ دُمُوعُهُ لِحْيَتَهُ- وَ قَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ- أَنْ تَعْتَزِلَ مِنَ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا إِجْلَالًا لَهُمَا- وَ إِنَّهُ وَ إِنْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَكْتُبُ لَفْظَهُمَا وَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَهُمَا- فَإِنَّهُ يَعْرِفُهُ وَ يَحْفَظُهُ عَلَيْهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَى‏ (2).

تبيين الالتزام في اللغة الاعتناق و المراد هنا إما إرادته الاعتناق زمانا


____________


(1) ق: 17.

التالي ص 115/1167 — الأصلية 35 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...