بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 117 من 1167

صفحة
[صفحة 36]

طويلا أو المراد بالاعتناق جعل كل منهما يديه في عنق الآخر و بالالتزام ضمه إلى نفسه و الالتصاق به كما يسمى المستجار بالملتزم لذلك قوله مغفورا لكما منصوب بمحذوف أي ارجعا أو كونا و قيل هو مفعول به لفعل محذوف بتقدير اعرفا مغفورا و نائب الفاعل ضمير مستتر في المغفور و لكما ظرف لغو متعلق بالمغفور فالفاء في قوله فاستأنفا للتعقيب أو للتفريع على اعرفا و مفعوله محذوف أي استأنفا العمل و يمكن أن يقدر حرف النداء قبل مغفورا أو يكون حالا عن فاعل فاستأنفا و يكون الضمير في لكما نائبا للفاعل كما هو مذهب البصريين أو النائب للفاعل الضمير المستتر في المغفور الراجع إلى مصدر المغفور كما هو مذهب ابن درستويه و أتباعه أو لكما ظرف مستقر نائب للفاعل كما هو مختار الكوفيين و الفاء للتفريع على مضمون جملة فإذا التزما إلخ.


و قال السر هو التصورات الباطلة التي يلقيها الشيطان في قلب المؤمن و هو يتأذى بذلك و لا يضر بآخرته لأنها محض التصور فيشكو ما يلقى من ذلك إلى أخيه انتهى و الصعداء منصوب على أنه مفعول مطلق للنوع قال الجوهري الصعداء بالمد تنفس ممدود و قال اخضلت الشي‏ء فهو مخضل إذا بللته و قوله و إن كانت يحتمل الوصلية و الشرطية عالم السر و أخفى إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ (1) و المشهور بين المفسرين أن‏ السِّرَّ ما حدث به غيره خافضا به صوته‏ وَ أَخْفى‏ ما يحدث به نفسه و لا يلفظ به و قيل‏ السِّرَّ ما يضمره الإنسان فلم يظهر وَ أَخْفى‏ من ذلك ما وسوس إليه و لم يضمره و قيل‏ السِّرَّ ما تفكرت فيه‏ وَ أَخْفى‏ ما لم يخطر ببالك و علم الله أن نفسك تحدث به بعد زمان.


و أقول يحتمل أن يكون المراد بالسر ما خطر بباله و لم يظهره و أخفى ما علم أنه كان في نفسه و لم يعلم هو به كالرياء الخفي الذي صار باعثا لعمله‏


____________


(1) طه: 6.

التالي ص 117/1167 — الأصلية 36 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...