تبيان قوله يزوره حال مقدرة و عارفا حال محققة عن فاعل خرج و كأن المراد بعرفان حقه أن يعلم فضله و أن له حق الزيارة و الرعاية و الإكرام فيرجع إلى أنه زاره لذلك و أن الله جعل له حقا عليه لا للأغراض الدنيوية و الظاهر أن محو السيئة ليس من جهة الحبط بل هو تفضل زائد على الحسنة و قال الجوهري عانقه إذا جعل يديه على عنقه و ضمه إلى نفسه و تعانقا و اعتنقا فهو عنيقة انتهى و كأنه لا خلاف بيننا في استحباب المعانقة إذا لم يكن فيها غرض باطل أو داعي شهوة أو مظنة هيجان ذلك كالمعانقة مع الأمرد و كذا التقبيل.
و استحب المعانقة جماعة من العامة أيضا و أبو حنيفة كرهها و مالك رآها بدعة و أنكر سفيان قول مالك و احتج عليه بمعانقته ص جعفرا حين قدم من الحبشة فقال مالك هو خاص بجعفر فقال سفيان ما يخص جعفرا يعمنا فسكت مالك قال الآبي سكوته يدل على ظهور حجة سفيان حتى يقوم دليل على التخصيص قال القرطبي هذا الخلاف إنما هو في معانقة الكبير و أما معانقة