هذا الكتاب رضي اللّه عنه: قد روى هذا الحديث أبو سعيد الأدمي و قال في آخره:
«بلغوا بالخواتيم»: أى اجعلوا الخواتيم في آخر الأصابع، و لا تجعلوها في أطرافها، فانه يروى أنّه من عمل قوم لوط، و لذلك أورده الشيخ الحرّ العامليّ (قدّس سرّه) في باب استحباب التبليغ بالخواتيم آخر الأصابع، و الظاهر أن المراد تبليغ القراءة إلى آخر السورة او إلى آخر كل قصة و مطلب من مطالب القرآن، بقرينة أن الحديث من صدره الى ذيله متعلق باحكام القرآن و قراءته: أمر (عليه السلام) أو لا بتعليم العربية ليكون القراءة على الوجه الصحيح «بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ»، ثمّ قال: «و نظفوا الماضغين» و الماضغان كالماضغتان:
الحنكان لمضغهما المأكول، بما فيهما من الأسنان الماضغة، و المراد الاستياك كما مرّ في غير حديث أنّه يستحب السواك لقراءة القرآن و كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «نظفوا طريق القرآن» قيل: يا رسول اللّه و ما طريق القرآن؟ قال: أفواهكم، قيل: بما ذا؟
قال: بالسواك، رواه في المحاسن: 558 لكن العبارة مصحفة في كتب الحديث فقد طبع في الوسائل تارة «و نطق به للماضين» (ب 30 من أبواب قراءة القرآن) و تارة «نطقوا به الماضين» (ب 50 من أبواب أحكام الملابس) و في الخصال: «نطقوا الماضغين» و في غلط نامج نسخة الكمبانيّ «نطقوا به الماضغين» و الصحيح ما في الصلب كما أثبتناه، و لو لا ذلك لم يناسب باب السواك.