بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 662 من 1167

صفحة
[صفحة 208]

يَخْرُجُ مِنَ الذُّنُوبِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.


أَقُولُ‏ وَ إِنْ شِئْتَ فَكُنْ كَمَمْلُوكٍ أَعْرِفُهُ مِنْ مَمَالِيكِ اللَّهِ- إِذَا نَامَ بِالْإِذْنِ مِنَ اللَّهِ وَ الْأَدَبِ مَعَ اللَّهِ- وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ إِلَى اللَّهِ- وَ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ عَلَى صِفَاتِ الثَّكْلَى الْوَاضِعَةِ يَدَهَا عَلَى خَدِّهَا- فَإِنَّهُ قَدْ ثَكِلَ كَثِيراً مِمَّا يُقَرِّبُهُ إِلَى اللَّهِ- وَ يَقْصِدُ بِتِلْكَ النَّوْمَةِ أَنْ يَتَقَوَّى بِهَا فِي الْيَقَظَةِ- عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ- وَ عَلَى مَا يُرَادُ فِي تِلْكَ الْحَالِ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ وَ الذِّلَّةِ لِلَّهِ- وَ كَأَنَّ جَبَلَ ذُنُوبِ قَلْبِهِ قَدْ رُفِعَ عَلَى رَأْسِهِ- لِيَسْقُطَ عَلَيْهِ مِنْ يَدِ غَضَبِ اللَّهِ- كَمَا جَرَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ- وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ (1)- فَإِنَّ أُولَئِكَ ذَلُّوا وَ اسْتَسْلَمُوا لِذَلِكَ- خَوْفاً مِنْ سُقُوطِ الْجَبَلِ عَلَى الْحَيَاةِ الْفَانِيَةِ- وَ جَبَلُ الذُّنُوبِ يَخَافُ صَاحِبُهُ أَنْ يَسْقُطَ عَلَيْهِ- فَيُهْلِكَ جَمِيعَ حَيَاتِهِ وَ سَعَادَتِهِ الْفَانِيَةِ وَ الْبَاقِيَةِ وَ إِنَّ هَذَا الْمَمْلُوكَ إِذَا

التالي ص 662/1167 — الأصلية 208 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...