بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 807 من 1167

صفحة
[صفحة 259]

فَسَمِعَ اللِّصُّ قَائِلًا يَقُولُ لَا تَقْتُلْهُ- فَعَادَ فَقَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَسَمِعَ اللِّصُّ قَائِلًا يَقُولُ لَا تَقْتُلْهُ- فَقَالَ مَرَّةً ثَالِثَةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ إِذَا بِفَارِسٍ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ فِي رَأْسِهَا شُعْلَةُ نَارٍ فَقَتَلَ اللِّصَّ- ثُمَّ قَالَ لِلْمَأْخُوذِ- لَمَّا قُلْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ كُنْتُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَلَمَّا قُلْتَ ثَانِيَةً كُنْتُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا- فَلَمَّا قُلْتَ ثَالِثَةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَتَيْتُكَ.


وَ رَأَيْتُ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ دَفْعِ الْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ تَأْلِيفِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ النُعْمَانِيِّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَيْلَةَ صِفِّينَ- أَ مَا تَرَى الْأَعْدَاءَ قَدْ أَحْدَقُوا بِنَا- فَقَالَ وَ قَدْ رَاعَكَ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ- فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ فِي هُدَاكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَفْتَقِرَ فِي غِنَاكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُضَيَّعَ فِي سَلَامَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْلَبَ وَ الْأَمْرُ لَكَ أَقُولُ أَنَا فَكَفَاهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَمْرَهُمْ.


53- طا، الأمان فِيمَا نَذْكُرُهُ إِذَا خَافَ مِنَ الْمَطَرِ فِي سَفَرِهِ وَ كَيْفَ يَسْلَمُ مِنْ ضَرَرِهِ وَ إِذَا عَطِشَ كَيْفَ يُغَاثُ وَ يَأْمَنُ خَطَرَهُ رُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ الرِّضَا(ع)بِإِسْنَادِ الْحِمْيَرِيِّ إِلَى سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (صلوات اللّه عليه) قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ وَ هُوَ يُرِيدُ بَعْضَ أَمْوَالِهِ- فَأَمَرَ غُلَاماً لَهُ يَحْمِلُ لَهُ قَبَاءً- فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ مَا يَصْنَعُ بِهِ- فَلَمَّا صِرْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ نَزَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ- وَ أَقْبَلَتِ السَّمَاءُ- فَأَلْقَوُا الْقَبَاءَ عَلَيَّ وَ عَلَيْهِ وَ خَرَّ سَاجِداً فَسَجَدْتُ مَعَهُ- ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي وَ بَقِيَ سَاجِداً- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكُفَّ الْمَطَرُ.

قلت و أنا كنت مرة قد توجهت من بغداد إلى الحلة على طريق المدائن فلما حصلنا في موضع بعيد من القرايا جاءت الغيوم و الرعود و استوى الغمام و المطر و عجزنا عن احتماله فألهمني الله جل جلاله أنني أقول يا من‏ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا أمسك عنا مطره و خطره و كدره و ضرره بقدرتك القاهرة و قوتك الباهرة و كررت ذلك و أمثاله كثيرا و هو متماسك بالله جل جلاله حتى وصلنا إلى قرية فيها مسجد فدخلته و جاء الغيث شيئا عظيما في اللحظة التي دخلت فيها المسجد و سلمنا منه و كان ذلك قبل أن أقف على هذا الحديث.


التالي ص 807/1167 — الأصلية 259 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...