تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 119 من 621
صفحة
[صفحة 81]
وَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ اللام للقسم أي عاقبنا قوم فرعون بالجدوب و القحط فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ يعني الخصب و النعمة و السعة في الرزق و السلامة و العافية قالُوا لَنا هذِهِ أي إنا نستحق ذلك على العادة الجارية لنا و لم يعلموا أنه من عند الله تعالى فيشكروه وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي جوع و بلاء و قحط المطر و ضيق الرزق و هلاك الثمر و المواشي يَطَّيَّرُوا أي يتطيروا و يتشأموا بِمُوسى وَ مَنْ مَعَهُ و قالوا ما رأينا شرا حتى رأيناكم أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ معناه ألا إن الشؤم الذي يلحقهم هو الذي وعدوا به من العقاب عند الله يفعل بهم في الآخرة لا ما ينالهم في الدنيا أو أن الله هو الذي يأتي بطائر البركة و طائر الشؤم من الخير و الشر و النفع و الضر فلو عقلوا لطلبوا الخير و السلامة من الشر من قبله و قيل أي ما تشأموا به محفوظ عليهم حتى يجازيهم الله به يوم القيامة وَ قالُوا أي قوم فرعون لموسى مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ أي أي شيء تأتينا به من المعجزات لِتَسْحَرَنا بِها أي لتموه علينا بها حتى تنقلنا عن دين فرعون فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ