تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 158 من 621
صفحة
[صفحة 113]
بيان: قوله تعالى وَ آلِهَتَكَ قيل كان فرعون يستعبد الناس و يعبد الأصنام بنفسه و كان الناس يعبدونها تقربا إليه و قيل كان يعبد ما يستحسن من البقر و
- روي أنه كان يأمرهم أيضا بعبادة البقر و لذلك أخرج السامري لهم عجلا.
و قيل كانت لهم أصنام يعبدها قومه تقربا إليه و
- قرئ و إلهتك على فعالة روي عن علي (عليه السلام) و ابن عباس و ابن مسعود و أنس و علقمة.
و غيرهم فالإلهة بمعنى الربوبية أو العبادة.
قوله تعالى فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ اختلف فيه فقيل هو الماء الخارج عن العادة و قيل هو الموت الذريع (1) و قيل هو الطاعون بلغة اليمن أرسل الله ذلك على أبكار آل فرعون في ليلة فلم يبق منهن إنسان و لا دابة و قيل هو الجدري و هم أول من عذبوا به فبقي في الأرض و قيل هو أمر من أمر الله طاف بهم.
و اختلف في القمل أيضا فقيل هو صغار الجراد التي لا أجنحة لها و قيل صغار الذر و قيل شيء يشبه الحلم (2) لا يأكل أكل الجراد خبيث الرائحة و قيل دواب سود صغار كالقردان و قيل هو السوس الذي يخرج من الحنطة و قيل قمل الناس.
و أما الرجز فقيل هو العذاب و هو ما نزل بهم من الطوفان و غيره و قيل هو الطاعون مات به من القبط سبعون ألف إنسان.