بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 167 من 621

صفحة
فَلَمَّا تَوَسَّطَ فِرْعَوْنُ وَ مَنْ مَعَهُ أَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمْ فَغَرَّقَهُمْ أَجْمَعِينَ فَلَمَّا أَدْرَكَ فِرْعَوْنَ الْغَرَقُ قَالَ‏ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ‏ يَقُولُ كُنْتَ مِنَ الْعَاصِينَ‏ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ‏ قَالَ إِنَّ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ذَهَبُوا أَجْمَعِينَ فِي الْبَحْرِ فَلَمْ يُرَ مِنْهُمْ أَحَدٌ هَوَوْا فِي الْبَحْرِ إِلَى النَّارِ (4) وَ أَمَّا فِرْعَوْنُ فَنَبَذَهُ اللَّهُ وَحْدَهُ فَأَلْقَاهُ بِالسَّاحِلِ لِيَنْظُرُوا إِلَيْهِ وَ لِيَعْرِفُوهُ لِيَكُونَ لِمَنْ خَلْفَهُ آيَةً وَ لِئَلَّا يَشُكَّ أَحَدٌ فِي هَلَاكِهِ وَ إِنَّهُمْ كَانُوا اتَّخَذُوهُ رَبّاً فَأَرَاهُمُ اللَّهُ إِيَّاهُ جِيفَةً مُلْقَاةً بِالسَّاحِلِ لِيَكُونَ لِمَنْ خَلْفَهُ عِبْرَةً وَ عِظَةً يَقُولُ اللَّهُ‏ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ‏


وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام)‏ مَا أَتَى جَبْرَئِيلُ رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا كَئِيباً حَزِيناً وَ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ مُنْذُ أَهْلَكَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِنُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ (5) آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ‏ نَزَلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ ضَاحِكٌ مُسْتَبْشِرٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَا أَتَيْتَنِي يَا جَبْرَئِيلُ إِلَّا وَ تَبَيَّنَتِ الْحُزْنُ فِي وَجْهِكَ حَتَّى السَّاعَةِ قَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ لَمَّا غَرَّقَ‏


____________


(1) أي لحقنا و دنا منا.

(2) في نسخة: انما أنا فعلت هذا.

(3) في نسخة: فمضوا فيه.

(4) في المصدر: فلم ير أحد في البحر، هووا الى النار. م.

(5) في نسخة: فلما أمره بنزول هذه الآية.

التالي ص 167/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...