تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 174 من 728
صفحة
[صفحة 103]
فكانت عذابا لهم و معجزات لموسى وَ قالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ يعنون بذلك يا أيها العالم و كان الساحر عندهم عظيما يعظمونه و لم يكن صفة ذم و قيل إنما قالوا استهزاء به و قيل معناه يا أيها الذي غلبنا بسحره يقال ساحرته فسحرته أي غلبته بالسحر إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ أي راجعون إلى ما تدعونا إليه متى كشف عنا العذاب تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أي من تحت أمري و قيل إنها كانت تجري تحت قصره و هو مشرف عليها أَ فَلا تُبْصِرُونَ هذا الملك العظيم و قوتي و ضعف موسى مَهِينٌ أي ضعيف حقير يعني به موسى قال سيبويه و الخليل عطف أنا بأم على قوله أَ فَلا تُبْصِرُونَ لأن معنى أم أنا خير أم تبصرون (1) لأنهم إذا قالوا أنت خير منه فقد صاروا بصراء عنده وَ لا يَكادُ يُبِينُ أي و لا يكاد يفصح بكلامه و حججه للعقدة التي في لسانه.