بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 206 من 621

صفحة
[صفحة 149]

لنأتينك اليوم بسحر لم تر مثله‏ وَ قالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ‏ و كانوا قد جاءوا بالعصي و الحبال تحملها ستون بعيرا (1) فلما أبوا إلا الإصرار على السحر قالوا لموسى‏ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَ إِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى‏ قالَ بَلْ أَلْقُوا أنتم‏ فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَ عِصِيَّهُمْ‏ فإذا هي حيات كأمثال الجبال قد ملأت الوادي يركب بعضها بعضا تسعى فذلك قوله تعالى‏ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى‏ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى‏ و قال و الله إن كانت لعصيا في أيديهم و لقد عادت حيات و ما يعدون عصاي هذه أو كما حدث نفسه‏ (2) فأوحى الله تعالى إليه‏ لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى‏ وَ أَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَ لا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى‏ ففرج عن موسى و ألقى عصاه من يده فإذا هي ثعبان مبين كأعظم ما يكون أسود مدلهم‏ (3) على أربع قوائم قصار غلاظ شداد و هو أعظم و أطول من البختي و له ذنب يقوم عليه فيشرف فوق حيطان المدينة رأسه و عنقه و كاهله لا يضرب ذنبه على شي‏ء إلا حطمه و قصمه و يكسر بقوائمه الصخور الصم الصلاب و يطحن كل شي‏ء

التالي ص 206/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...