تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 220 من 621
صفحة
تشهد له البينات وَ قالَ الَّذِي آمَنَ يعني مؤمن آل فرعون و قيل موسى سَبِيلَ الرَّشادِ أي سبيلا يصل سالكه إلى المقصود مَتاعٌ أي تمتع يسير لسرعة زوالها بِغَيْرِ حِسابٍ أي بغير تقدير و موازنة بالعمل بل أضعافا مضاعفة ما لَيْسَ لِي بِهِ أي بربوبيته عِلْمٌ و المراد نفي المعلوم لا جَرَمَ لا رد لما دعوه إليه و جرم فعل بمعنى حق و فاعله أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ أي حق عدم دعوة آلهتكم إلى عبادتها أصلا و قيل جرم بمعنى كسب و فاعله مستكن فيه أي كسب ذلك الدعاء إليه أن لا دعوة له بمعنى ما حصل من ذلك إلا ظهور بطلان دعوته و قيل من الجرم بمعنى القطع و المعنى لا قطع لبطلان دعوة ألوهية الأصنام أي لا ينقطع في وقت ما فينقلب حقا وَ أَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ بالموت وَ أَنَّ الْمُسْرِفِينَ في الضلالة و الطغيان وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ليعصمني من كل سوء إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فيحرسهم فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا شدائد مكرهم و قيل الضمير لموسى وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ أي بفرعون و قومه و استغنى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك و قيل
____________
(1) الشكيمة: الانفة. و فلان شديد الشكيمة اي أنوف أبى لا ينقاد.