بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 235 من 621

صفحة
[صفحة 172]

ربكم و عظمته أو نعمة ربكم فيما صنع بكم‏ مُتَبَّرٌ أي مدمر مهلك‏ ما هُمْ فِيهِ‏ من عبادة الأصنام‏ أَبْغِيكُمْ‏ أي ألتمس لكم‏ عَلَى الْعالَمِينَ‏ أي على عالمي زمانكم و قيل أي خصكم بفضائل لم يعطها أحدا غيركم و هو أن أرسل إليكم رجلين منكم لتكونوا أقرب إلى القبول و خلصكم من أذى فرعون و قومه على أعجب وجه‏ وَ أَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَ دِيارَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ‏ (1) وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِ‏ أي جماعة يدعون إلى الحق‏ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ أي و بالحق يحكمون و يعدلون في حكمهم و اختلف فيهم على أقوال أحدها أنهم قوم من وراء الصين لم يغيروا و لم يبدلوا و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام).


قالوا و ليس لأحد منهم مال دون صاحبه يمطرون بالليل و يضحون بالنهار و يزرعون لا يصل إليهم منا أحد و لا منهم إلينا و هم على الحق.


قال ابن جريح بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم و كفروا و كانوا اثني عشر سبطا تبرأ سبط منهم مما صنعوا و اعتذروا و سألوا الله أن يفرق بينهم و بينهم ففتح الله لهم نفقا (2) في الأرض فساروا فيه سنة و نصف سنة حتى خرجوا من وراء الصين فهم هناك حنفاء مسلمون يستقبلون قبلتنا.


و قيل‏


- إن جبرئيل انطلق بالنبي(ص)ليلة المعراج إليهم فقرأ عليهم من القرآن عشر سور نزلت بمكة فآمنوا به و صدقوه و أمرهم أن يقيموا مكانهم و يتركوا السبت و أمرهم بالصلاة و الزكاة و لم تكن نزلت فريضة غيرهما ففعلوا.


.* * * و روى أصحابنا أنهم يخرجون مع قائم آل محمد (عليهم السلام).


* * * و روي أن ذا القرنين رآهم‏ (3) فقال لو أمرت بالمقام لسرني أن أقيم بين أظهركم.


____________


(1) مجمع البيان 4: 471 و 472.

(2) أي سربا في الأرض.

(3) تقدم في باب قصص ذى القرنين أنّه رآهم.

التالي ص 235/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...