بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 237 من 728

صفحة
[صفحة 143]

(عليه السلام) إن هذا الباب و الأرض كلها و ما فيها لرب العالمين و أهلها عبيد له فسمع ذلك الرجل قولا لم يسمع مثله قط و لم يظن أن أحدا من الناس يفصح بمثله فلما سمع ما سمع أسرع إلى كبرائه الذين فوقه فقال لهم سمعت اليوم قولا و عاينت عجبا من رجلين هو أعظم عندي و أفظع و أشنع مما أصابنا في الأسد و ما كانا ليقدما على ما أقدما عليه إلا بسحر عظيم و أخبرهم القصة فلا يزال ذلك يتداول بينهم حتى انتهى إلى فرعون.


و قال السدي بإسناده سار موسى (عليه السلام) بأهله نحو مصر حتى أتاها ليلا فتضيف أمه و هي لا تعرفه و إنما أتاهم في ليلة كانوا يأكلون فيها الطفيشل و نزل في جانب الدار فجاء هارون فلما أبصر ضيفه سأل عنه أمه فأخبرته أنه ضيف فدعاه فأكل معه فلما أن قعد تحدثا فسأله هارون فقال من أنت فقال أنا موسى فقام كل واحد منهما إلى صاحبه فاعتنقه فلما أن تعارفا قال له موسى يا هارون انطلق معي إلى فرعون فإن الله عز و جل قد أرسلنا إليه فقال هارون سمعا و طاعة فقامت أمهما فصاحت‏ (1) و قالت أنشدكما الله أن تذهبا (2) إلى فرعون فيقتلكما فأتيا و مضيا (3) لأمر الله سبحانه فانطلقا إليه ليلا فأتيا الباب و التمسا الدخول عليه ليلا فقرعا الباب ففزع فرعون و فزع البواب و قال فرعون من هذا الذي يضرب بابي هذه الساعة فأشرف عليهما البواب فكلمهما فقال له موسى أنا رسول رب العالمين فأتى‏ (4) فرعون فأخبره و قال إن هاهنا إنسانا مجنونا يزعم أنه رسول رب العالمين.


و قال محمد بن إسحاق بن يسار خرج موسى لما بعثه الله سبحانه حين قدم مصر على فرعون هو و أخوه هارون حتى وقفا على باب فرعون يلتمسان الإذن عليه و هما يقولان‏ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ فأذنوا بنا هذا الرجل‏ (5) فمكثا سنتين يغدوان إلى بابه و


____________


(1) في المصدر: فصاحت و ضجت اه. م.

(2) في المصدر: ان لا تذهبا. م.

(3) في المصدر: فأبيا عليها و مضيا. م.

(4) في المصدر: ففزع البواب و اتى اه. م.

(5) المصدر خال من هذه الجملة. م.

التالي ص 237/728 — الأصلية 143 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...