تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 239 من 1462
صفحة
أَنَا اللَّهُ و أمره بإلقائها فألقاها فصارت حية فولى هاربا فناداه الله سبحانه خُذْها وَ لا تَخَفْ فأدخل يده بين لحييها فعادت عصا فلما أتى فرعون ألقاها بين يديه على ما تقدم بيانه و قيل كان الأنبياء يأخذون العصا تجنبا من الخيلاء (1).
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ لمن دونهم من الحاضرين إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ بالسحر يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ أي يريد أن يستميل بقلوب بني إسرائيل إلى نفسه و يتقوى بهم فيغلبكم بهم و يخرجوكم من بلدتكم فَما ذا تَأْمُرُونَ قيل إن هذا قول الأشراف بعضهم لبعض على سبيل المشورة و يحتمل أن يكون قالوا ذلك لفرعون و إنما قالوا تأمرون بلفظ الجمع على خطاب الملوك و يحتمل أيضا أن يكون قول فرعون لقومه فتقديره قال فرعون لهم فما ذا تأمرون قالُوا أي لفرعون أَرْجِهْ وَ أَخاهُ أي أخره و أخاه هارون و لا تعجل بالحكم فيهما بشيء فتكون عجلتك حجة عليك و قيل أخره أي احبسه و الأول أصح