تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 252 من 621
صفحة
[صفحة 187]
و ثلاثين ذراعا و ثلث ذراع بذراع الملك (1) و كان عوج يحتجر (2) بالسحاب و يشرب و يتناول الحوت من قرار البحر فيشويه بعين الشمس يرفعه إليها ثم يأكله (3).
- و يروى أنه أتى نوحا (عليه السلام) أيام الطوفان فقال له احملني معك في سفينتك فقال له اذهب يا عدو الله فإني لم أومر بك.
و طبق الماء ما على الأرض من جبل و ما جاوز ركبتي عوج و عاش عوج ثلاثة آلاف سنة حتى أهلكه الله تعالى على يد موسى (عليه السلام) و كان لموسى (عليه السلام) عسكر فرسخ في فرسخ فجاء عوج حتى نظر إليهم ثم أتى الجبل و قور منه صخرة على قدر العسكر ثم حملها ليطبقها عليهم فبعث الله تعالى إليه الهدهد و معه المسن يعني بمنقاره (4) حتى قور الصخرة فانتقبت (5) فوقعت في عنق عوج فطوقته فصرعته فأقبل موسى (عليه السلام) و طوله عشرة أذرع و طول عصاه عشرة أذرع و نزا في السماء عشرة أذرع فما أصاب إلا كعبه و هو مصروع بالأرض فقتله قالوا فأقبلت جماعة كثيرة و معهم الخناجر فجهدوا حتى جزوا رأسه فلما قتل وقع على نيل مصر فجسرهم سنة قالوا و كانت أمه عنق و يقال عناق إحدى بنات آدم (عليه السلام) من صلبه (6) فلما لقيهم عوج و على رأسه حزمة حطب أخذ الاثني عشر و جعلهم في حجزته و انطلق بهم إلى امرأته و قال انظري إلى هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم
____________
(1) المصدر خال عن (ثلث ذراع) و المذكور فيه هكذا: ثلاثة و عشرين ألف ذراع و ثلاثمائة و ثلاثة و ثلاثون ذراعا بالذراع الأول.
(2) في المصدر: يحتجز بالسحب و يشرب منه الماء. قال المصنّف في الهامش: يحتجر اما بالمهملة قال في القاموس: احتجر به: التجأ و استعاذ، أو بالمعجمة قال الجوهريّ: احتجز الرجل بازار: شده على وسطه، أي كان السحاب في وسطه، و الأول أظهر.
(3) هذا و ما بعده من أساطير العامّة و لم يرد بطرقنا في ذلك شيء.
(4) قال الفيروزآبادي: سن السكين: أحده. و كل ما يسن به أو عليه مسن، و قال: السنة بالكسر الفأس: منه (قدس سره).
(5) في المصدر: فبعث اللّه عليه الهدهد و معه الطيور فجعلت تنقر بمناقيرها حتّى قورت الصخرة و انثقبت. قلت: قور الشيء: قطعه من وسطه خرقا مستديرا.
(6) توجد في المصدر المطبوع بمصر نقيصة من قوله: «فلما لقيهم» الى قول موسى: (عليه السلام) فيما يأتي «رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ».