بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 259 من 621

صفحة
[صفحة 192]

و قال الآخرون كان حجرا مخصوصا بعينه و الدليل عليه قوله الحجر فأدخل الألف و اللام للتعريف و التخصيص مثل قولك رأيت الرجل.


ثم اختلفوا في ذلك الحجر ما هو فقال ابن عباس كان حجرا خفيفا مربعا مثل رأس الرجل أمر أن يحمله فكان يضع في مخلاته فإذا احتاجوا إلى الماء ألفاه‏ (1) و ضربه بعصاه فسقاهم و قال أبو روق‏ (2) كان الحجر من الكدان و هو حجارة رخوة كالمدر و كان فيه اثنتا عشرة حفرة ينبع من كل حفرة عين ماء عذب فيأخذونه فإذا فرغوا و أراد موسى حمله ضربه بعصاه فيذهب الماء و كان يسقي كل يوم ستمائة ألف.


و منها أنهم قالوا لموسى في التيه من أين لنا اللباس فجدد الله لهم ثيابهم التي كانت عليهم حتى لا تزيد على كرور الأيام و مرور الأعوام إلا جدة و طراوة و لا تخلق و لا تبلى و تنمو على صبيانهم كما ينمون انتهى. (3)


أقول لا يخفى عليك مما أوردنا في تلك الأبواب أن موسى و هارون (عليهما السلام) لم يخرجا من التيه‏ (4) و أن حجر موسى (عليه السلام) كان حجرا مخصوصا و هو عند قائمنا (عليه السلام) و سيأتي الأخبار في ذلك في كتاب الغيبة.

- و روى الثعلبي عن وهب بن منبه قال‏ أوحى الله تعالى إلى موسى أن يتخذ مسجدا لجماعتهم و بيت المقدس للتوراة و لتابوت السكينة و قبابا للقربان و أن يجعل لذلك المسجد سرادقات ظاهرها و باطنها من الجلود الملبسة عليها و تكون تلك الجلود من جلود ذبائح القربان و حبالها التي تمد بها من أصواف تلك الذبائح و عهد أن لا تغزل تلك الحبال حائض و أن لا يدبغ تلك الجلود جنب و أمره أن ينصب تلك السرادقات على عمد من نحاس طول كل عمود منها أربعون ذراعا و يجعل منه‏ (5) اثني عشر قسما مشرحا


____________


(1) في المصدر: أخرجه.

(2) بفتح الراء و سكون الواو هو عطية بن الحارث الهمدانيّ الكوفيّ صاحب التفسير.

(3) عرائس الثعلبي 135- 138 طبعة مصر.

(4) بل توفى هارون أولا ثمّ موسى بعده.

(5) في المصدر: و يجعل فيها.

التالي ص 259/621 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...