تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 293 من 1462
صفحة
(2) قال السيّد الرضيّ (رضوان اللّه عليه): هذه استعارة على القلب، و المراد بها إنّي رأيت نارا فآنستنى، فنقل فعل الايناس إلى نفسه على معنى أنى وجدت النار مونسة لي.
100
آتِيكُمْ على لفظ خطاب الجمع لأنه أقامها مقام الجماعة في الأنس بها في الأمكنة الموحشة لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ أي لكي تستدفئوا بها و ذلك لأنهم كانوا قد أصابهم البرد و كانوا شاتين فَلَمَّا جاءَها أي جاء موسى إلى النار يعني التي ظنها نارا و هي نور أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَ مَنْ حَوْلَها قال وهب لما رأى موسى النار وقف قريبا منها فرآها تخرج من فرع شجرة خضراء شديدة الخضرة لا تزداد النار إلا اشتعالا و لا تزداد الشجرة إلا خضرة و حسنا فلم تكن النار بحرارتها تحرق الشجرة و لا الشجرة برطوبتها تطفئ النار فعجب منها و أهوى إليها بضغث في يده ليقتبس منها فمالت إليه فخافها فتأخر عنها لم تزل تطمعه و