بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 322 من 621

صفحة
[صفحة 238]

فِي فَرْسَخٍ فَقَطَعَهَا وَ جَاءَ بِهَا فَرَفَعَهَا فَوْقَ رُءُوسِهِمْ فَقَالَ مُوسَى (عليه السلام) إِمَّا أَنْ تَأْخُذُوا بِمَا أُمِرْتُمْ بِهِ فِيهِ وَ إِمَّا أَنْ أُلْقِيَ عَلَيْكُمْ هَذَا الْجَبَلَ فَأُلْجِئُوا إِلَى قَبُولِهِ كَارِهِينَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنَ الْعِنَادِ فَإِنَّهُ قَبِلَهُ طَائِعاً مُخْتَاراً ثُمَّ لَمَّا قَبِلُوهُ سَجَدُوا وَ عَفَّرُوا وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَفَّرَ خَدَّيْهِ لَا لِإِرَادَةِ الْخُضُوعِ لِلَّهِ وَ لَكِنْ نَظَرَ إِلَى الْجَبَلِ هَلْ يَقَعُ أَمْ لَا وَ آخَرُونَ سَجَدُوا مُخْتَارِينَ طَائِعِينَ‏ (1).


48- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَ عَصَيْنا وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ قَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اذْكُرُوا إِذْ فَعَلْنَا ذَلِكَ بِأَسْلَافِكُمْ لَمَّا أَبَوْا قَبُولَ مَا جَاءَهُمْ بِهِ مُوسَى (عليه السلام) مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ أَحْكَامِهِ وَ مِنَ الْأَمْرِ بِتَفْضِيلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ خُلَفَائِهِمَا عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ‏ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ‏ قُلْنَا لَهُمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ مِنْ هَذِهِ الْفَرَائِضِ‏ بِقُوَّةٍ قَدْ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ وَ مَكَّنَّاكُمْ بِهَا وَ أَزَحْنَا (2) عِلَلَكُمْ فِي تَرْكِيبِهَا فِيكُمْ‏ وَ اسْمَعُوا مَا يُقَالُ لَكُمْ وَ تُؤْمَرُونَ بِهِ‏ قالُوا سَمِعْنا قَوْلَكَ‏ وَ عَصَيْنا أَمْرَكَ أَيْ إِنَّهُمْ عَصَوُا بَعْدَهُ وَ أَضْمَرُوا فِي الْحَالِ أَيْضاً الْعِصْيَانَ‏ وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ‏ أُمِرُوا بِشُرْبِ الْعِجْلِ الَّذِي كَانَ قَدْ ذُرِئَتْ سُحَالَتُهُ‏ (3) فِي الْمَاءِ الَّذِي أُمِرُوا بِشُرْبِهِ لِيُبَيَّنَ لَهُمْ مَنْ عَبَدَهُ‏ (4) مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْهُ‏ بِكُفْرِهِمْ‏ لِأَجْلِ كُفْرِهِمْ أُمِرُوا بِذَلِكَ‏ قُلْ‏ يَا مُحَمَّدُ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ‏ بِمُوسَى كُفْرُكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِهِمَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ بِتَوْرَاةِ مُوسَى وَ لَكِنْ مَعَاذَ اللَّهِ لَا يَأْمُرُكُمْ إِيمَانُكُمْ بِالتَّوْرَاةِ الْكُفْرَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ (عليهما السلام) قَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَّرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي‏

____________


(1) تفسير العسكريّ: 105- 106.

(2) أي أزلنا.

(3) السحالة: برادة الذهب و الفضة. و هي ما سقط منهما عند البرد.

(4) في المصدر: ليبين من عبده.

التالي ص 322/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...