بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 333 من 621

صفحة
[صفحة 245]

القبضة فيها و قال كن عجلا جسدا له خوار فكان و يقال إن الذي قال لبني إسرائيل إن الغنيمة لا تحل لكم هو السامري فصدقوه فدفعوها إليه فصاغ منها عجلا في ثلاثة أيام فقذف فيه القبضة فحي و خار خورة.


و قال السدي كان يخور و يمشي فلما أخرج السامري العجل و كان من ذهب مرصع بالجوهر كأحسن ما يكون فقال‏ هذا إِلهُكُمْ وَ إِلهُ مُوسى‏ فَنَسِيَ‏ أي أخطأ الطريق و تركه هاهنا و خرج يطلبه فلذلك أبطأ عنكم‏


* * * و في بعض الروايات‏ أنه لما قذف القبضة فيها أشعر العجل و عدا و خار و صار له لحم و دم.


* * * و يروى‏ أن إبليس ولج وسطه فخار و مشى.


و يقال إن السامري جعل مؤخر العجل إلى حائط و حفر في الجانب الآخر في الأرض و أجلس فيه إنسانا فوضع فمه على دبره و خار و تكلم بما تكلم به فشبه على جهالهم حتى أضلهم و قال إن موسى قد أخطأ ربه فأتاكم ربكم ليريكم أنه قادر على أن يدعوكم إلى نفسه بنفسه و إنه لم يبعث موسى لحاجة منه إليه و إنه قد أظهر لكم العجل ليكلمكم من وسطه كما كلم موسى من الشجرة فافتتنوا به إلا اثنا عشر ألفا و كان مع هارون ستمائة ألف فلما رجع موسى و قرب منهم سمع اللغط (1) حول العجل و كانوا يزفنون و يرقصون حوله و لم يخبر موسى أصحابه السبعين بما أخبره ربه من حديث العجل فقالوا هذا قتال في المحلة فقال موسى (عليه السلام) و لكنه صوت الفتنة افتتن القوم بعدنا بعبادة غير الله فلما رآهم و ما يصنعون ألقى الألواح من يده فتكسرت فصعد عامة الكلام الذي كان فيها و لم يبق منها إلا سدسها ثم أعيدت له في لوحين عن ابن عباس.


و


عن تميم الداري قال‏ قلت يا رسول الله مررت بمدينة صفتها كيت و كيت قريبة من ساحل البحر فقال رسول الله تلك أنطاكية أما إن في غار من غيرانها رضاض‏ (2) من ألواح موسى و ما من سحابة شرقية و لا غربية تمر بها إلا ألقت عليها من بركاتها و لن تذهب الأيام و الليالي حتى يسكنها رجل من أهل بيتي يملؤها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.


____________


(1) اللغط: الصوت و الجلبة، أو أصوات مبهمة لا تفهم.

(2) في المصدر: «رضاضا» و هو الصحيح.

التالي ص 333/621 — الأصلية 245 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...