بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 335 من 621

صفحة
[صفحة 247]

فإنه سخي فلعنه موسى و قال‏ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَ إِنَّ لَكَ مَوْعِداً لعذابك في القيامة لَنْ تُخْلَفَهُ‏ و أمر موسى (عليه السلام) بني إسرائيل أن لا يخالطوه و لا يقربوه فصار السامري وحشيا لا يألف و لا يؤلف و لا يدنو من الناس و لا يمس أحدا منهم فمن مسه قرض ذلك الموضع بالمقراض فكان كذلك حتى هلك.


قالوا ثم إن الله سبحانه أمر موسى (عليه السلام) أن يأتيه في ناس من خيار بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة قومهم العجل فاختار موسى سبعين رجلا فأمر (عليه السلام) أن يصوموا و يتطهروا و يطهروا ثيابهم و يتطيبوا ثم خرج موسى (عليه السلام) بهم إلى طور سيناء فلما دنا موسى (عليه السلام) الجبل وقع عليه عمود الغمام حتى تغشى الجبل كله و دنا موسى (عليه السلام) و دخل فيه و قال للقوم ادنوا و كان (عليه السلام) إذا كلم ربه وقع على وجهه نور ساطع لا يستطيع أحد من بني إسرائيل أن ينظر إليه فضرب دونه بالحجاب و دخل القوم في الغمام فخروا سجدا فسمعوا الله سبحانه و هو يكلم موسى و يأمره و ينهاه و أسمعهم الله تعالى إني أنا الله لا إله إلا أنا ذو بكة أخرجتكم من أرض مصر فاعبدوني و لا تعبدوا غيري فلما فرغ موسى من الكلام و انكشف الغمام أقبل إليهم فقالوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فأخذتهم الصاعقة و هي نار جاءت من السماء فأحرقتهم جميعا و قال وهب بل أرسل الله إليهم جندا من السماء فلما سمعوا حسهم ماتوا يوما و ليلة فقال موسى‏ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَ إِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا يا رب كيف أرجع إلى بني

التالي ص 335/621 — الأصلية 247 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...