تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 337 من 621
صفحة
[صفحة 248]
و عن ابن عباس أمر الله جبلا من جبال فلسطين فانقلع من أصله حتى قام على رءوسهم مثل الظلة فذلك قوله سبحانه وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الآية و قوله وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ
- قال عطاء عن ابن عباس رفع الله تعالى فوق رءوسهم الطور و بعث نارا من قبل وجوههم و أتاهم البحر الملح من خلفهم و قيل لهم خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اسْمَعُوا فإن قبلتموه و فعلتم ما أمرتم به و إلا رضختكم بهذا الجبل و غرقتكم في هذا البحر (1) و أحرقتكم بهذه النار فلما رأوا أن لا مهرب لهم منها قبلوا ذلك و سجدوا على شق وجوههم و جعلوا يلاحظون الجبل و هم سجود فصارت سنة في اليهود لا يسجدون إلا على أنصاف وجوههم فلما زال الجبل قالوا سمعنا و أطعنا و لو لا الجبل ما أطعناك.
* * * و روى قتادة عن الحسن قال مكث موسى (عليه السلام) بعد ما تغشاه نور رب العالمين و انصرف إلى قومه أربعين ليلة لا يراه أحد إلا مات حتى اتخذ لنفسه برنسا و عليه برقع لا يبدي وجهه لأحد مخافة أن يموت. (2)