تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 377 من 621
صفحة
[صفحة 276]
بقرتين مثل بقرتك فلم يفعل الفتى و قال اذهب فتوكل على الله و لو علم الله تعالى منك اليقين لبلغك بلا زاد و لا راحلة فقال إبليس إن شئت فبعنيها بحكمك و إن شئت فاحملني عليها و أعطيك عشرة مثلها (1) فقال الفتى إن أمي لم تأمرني بهذا فبين الفتى كذلك إذ طار طائر من بين يدي البقرة و نفرت البقرة هاربة في الفلاة و غاب الراعي فدعاها الفتى باسم إله إبراهيم فرجعت البقرة إليه فقالت أيها الفتى البار بوالدته أ لم تر إلى الطائر الذي طار فإنه إبليس عدو الله اختلسني أما إنه لو ركبني لما قدرت علي أبدا فلما دعوت إله إبراهيم جاء ملك فانتزعني من يد إبليس و ردني إليك لبرك بأمك و طاعتك لها فجاء بها الفتى إلى أمه فقالت له إنك فقير لا مال لك و يشق عليك الاحتطاب بالنهار و القيام بالليل فانطلق فبع هذه البقرة و خذ ثمنها قال لأمه بكم أبيعها قالت بثلاثة دنانير و لا تبعها بغير رضاي و مشورتي و كان ثمن البقرة في ذلك الوقت ثلاثة دنانير فانطلق بها الفتى إلى السوق فعقبه الله سبحانه (2) ملكا ليري خلقه قدرته و ليختبر الفتى كيف بره بوالدته و كان الله به خبيرا فقال له الملك بكم تبيع هذه البقرة قال بثلاثة دنانير و أشترط عليك رضا أمي فقال له الملك ستة دنانير و لا تستأمر أمك فقال