بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 43 من 621

صفحة
[صفحة 31]

عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ‏ (1).


بيان: قوله‏ فارِغاً قال البيضاوي أي صفرا من العقل لما دهاها من الخوف و الحيرة حين سمعت بوقوعه في يد فرعون كقوله تعالى‏ وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ (2) أي خلاء لا عقول فيها إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ‏ إنها كادت لتظهر بموسى أي بأمره و قصته من فرط الزجرة أو الفرح بتبنّيه‏ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى‏ قَلْبِها بالصبر و الثبات‏ لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ من المصدقين على الله أو من الواثقين بحفظه لا بتبنّي فرعون و عطفه انتهى‏ (3) قوله (عليه السلام) فهلبها قال الجزري الهلب الشعر و قيل هو ما غلظ من شعر الذنب و غيره يقال هلبت الفرس إذا نتفت هلبه قوله فوكز صاحبه أي ضربه بجميع كفّه فقضى عليه أي قتله و قال البيضاوي‏ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَ‏ لأي شي‏ء أنزلت‏ مِنْ خَيْرٍ قليل أو كثير و حمله الأكثرون على الطعام‏ فَقِيرٌ محتاج سائل و لذلك عدّي باللام و قيل معناه أني لما أنزلت إلي من خير الدين صرت فقيرا في الدنيا لأنه كان في سعة عند فرعون انتهى‏ (4).

و سفقت الباب و أسفقته أي رددته قوله‏ بِخَبَرٍ أي بخبر الطريق‏ أَوْ جَذْوَةٍ أي عود غليظ سواء كان في رأسه نار أو لم يكن و لذلك بينه بقوله‏ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ‏ أي تستدفئون بها قوله تعالى‏ رِدْءاً أي معينا قوله تعالى‏ بِآياتِنا قال البيضاوي متعلّق بمحذوف أي اذهبا بآياتنا أو بنجعل أي نسلّطكما بها أو بمعنى لا يصلون أي تمتنعون منهم أو قسم جوابه لا يصلون أو بيان للغالبون. (5).


3- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ‏ كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو فَإِنَّ مُوسَى (عليه السلام) ذَهَبَ‏

____________


(1) تفسير القمّيّ: 483- 488. م.

(2) إبراهيم: 43. م.

(3) أنوار التنزيل 2: 82. م.

(4) أنوار التنزيل 2: 82. و فيه: كان في سعة عند فرعون. م.

(5) أنوار التنزيل 2: 85. م.

التالي ص 43/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...