بيان: لعله (عليه السلام) قرأ حرمنا بالتخفيف أي جعلناهم محرومين و تعديته بعلى لتضمين معنى السخط أو نحوه و استدل (عليه السلام) على ذلك بأن ظلم اليهود كان بعد موسى (عليه السلام) و لم ينسخ شريعته إلا بشريعة عيسى و اليهود لم يؤمنوا به فلا بد من أن يكون حرمنا بالتخفيف أي سلبنا عنهم التوفيق حتى ابتدعوا في دين الله و حرموا على أنفسهم الطيبات التي كانت حلالا عليهم افتراء على الله و لم أر تلك القراءة في الشواذ أيضا.
قوله (عليه السلام) و لم يأكله أي موسى للنزاهة أو لاشتراك العلة و يمكن أن يقرأ يؤكله على بناء التفعيل بأن يكون الضميران راجعين إلى الله تعالى أو بالتاء بإرجاعهما إلى التوراة و بالياء يحتمل ذلك أيضا و على التاء يمكن أن يقرأ الثاني بالتخفيف بإرجاعهما إلى بني إسرائيل.