بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 443 من 621

صفحة
[صفحة 326]

حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ شُحُومَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ هَكَذَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ فَاقْرَءُوهَا هَكَذَا وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُحِلَّ شَيْئاً فِي كِتَابِهِ ثُمَّ يُحَرِّمَهُ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ وَ لَا يُحَرِّمَ شَيْئاً ثُمَّ يُحِلَّهُ بَعْدَ مَا حَرَّمَهُ قُلْتُ وَ كَذَلِكَ أَيْضاً قَوْلُهُ‏ وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَقَوْلُهُ‏ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْإِبِلِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ‏ (1).


بيان: لعله (عليه السلام) قرأ حرمنا بالتخفيف أي جعلناهم محرومين و تعديته بعلى لتضمين معنى السخط أو نحوه و استدل (عليه السلام) على ذلك بأن ظلم اليهود كان بعد موسى (عليه السلام) و لم ينسخ شريعته إلا بشريعة عيسى و اليهود لم يؤمنوا به فلا بد من أن يكون حرمنا بالتخفيف أي سلبنا عنهم التوفيق حتى ابتدعوا في دين الله و حرموا على أنفسهم الطيبات التي كانت حلالا عليهم افتراء على الله و لم أر تلك القراءة في الشواذ أيضا.


قوله (عليه السلام) و لم يأكله أي موسى للنزاهة أو لاشتراك العلة و يمكن أن يقرأ يؤكله على بناء التفعيل بأن يكون الضميران راجعين إلى الله تعالى أو بالتاء بإرجاعهما إلى التوراة و بالياء يحتمل ذلك أيضا و على التاء يمكن أن يقرأ الثاني بالتخفيف بإرجاعهما إلى بني إسرائيل.


2- فس، تفسير القمي‏ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ‏ يَعْنِي تَمَّ لَهُ الْكِتَابُ لِمَا أَحْسَنَ‏ (2).

3- فس، تفسير القمي‏ وَ عَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ يَعْنِي الْيَهُودَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لُحُومَ الطَّيْرِ وَ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ وَ كَانُوا يُحِبُّونَها إِلَّا مَا كَانَ عَلَى ظُهُورِ الْغَنَمِ أَوْ فِي جَانِبِهِ خَارِجاً مِنَ الْبَطْنِ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا يَعْنِي فِي الْجَنِينِ‏ أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ‏ أَيْ كَانَ‏ (3) مُلُوكُ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏

____________


(1) تفسير القمّيّ: 146- 147.

(2) تفسير القمّيّ: 209.

(3) في المصدر: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَ إِنَّا لَصادِقُونَ‏، و معنى قوله: (جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَ إِنَّا) أى كان اه.

التالي ص 443/621 — الأصلية 326 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...