بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 533 من 621

صفحة
[صفحة 406]

بيان: قال الشيخ أمين الدين الطبرسي أما ذو الكفل فاختلف فيه فقيل إنه كان رجلا صالحا و لم يكن نبيا و لكنه تكفل لنبي صوم النهار و قيام الليل و أن لا يغضب و يعمل بالحق فوفى بذلك فشكر الله ذلك له عن أبي موسى الأشعري و قتادة و مجاهد و قيل هو نبي اسمه ذو الكفل عن الحسن قال و لم يقص الله خبره مفصلا و قيل هو إلياس عن ابن عباس و قيل كان نبيا و سمي ذا الكفل بمعنى أنه ذو الضعف فله ضعف ثواب غيره ممن هو في زمانه لشرف عمله عن الجبائي و قيل هو اليسع بن خطوب الذي كان مع إلياس و ليس اليسع الذي ذكره الله في القرآن تكفل لملك جبار إن هو تاب دخل الجنة و دفع إليه كتابا بذلك فتاب الملك و كان اسمه كنعان فسمي ذا الكفل و الكفل في اللغة الخط.


و في كتاب النبوة بالإسناد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني و ذكر نحوا مما مر انتهى. (1)


و قال البيضاوي‏ وَ ذَا الْكِفْلِ‏ يعني إلياس و قيل يوشع و قيل زكريا. (2)


أقول و قال بعض المؤرخين إنه بشر بن أيوب الصابر و ذهب أكثرهم إلى أنه كان وصي اليسع و قد مر في الباب الأول أنه يوشع و قد مر منا فيه كلام و إنما أوردناه في تلك المرتبة تبعا لأكثر المؤرخين و إن كان يظهر من الخبر أنه كان بعد سليمان (عليه السلام) و ذكر المسعودي أن حزقيل و إلياس و ذا الكفل و أيوب كانوا بعد سليمان (عليه السلام) و قبل المسيح (عليه السلام).


و قال الثعلبي في كتاب العرائس و قال بعضهم ذو الكفل بشر بن أيوب الصابر بعثه الله بعد أبيه رسولا إلى أرض الروم فآمنوا به و صدقوه و اتبعوه ثم إن الله تعالى أمره‏ (3) بالجهاد فكاعوا (4) عن ذلك و ضعفوا و قالوا يا بشر إنا قوم نحب الحياة و نكره الموت و مع ذلك نكره أن نعصي الله و رسوله فإن سألت الله تعالى أن يطيل أعمارنا


____________


(1) مجمع البيان 7: 59- 60، و فيه: اسمه عدويا بن ادارين.

(2) أنوار التنزيل 2: 89.

(3) في المصدر: أمرهم.

(4) في المصدر: فكفوا.

التالي ص 533/621 — الأصلية 406 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...