بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 537 من 728

صفحة
[صفحة 329]

عَلَيْهِ أَكُفَّ عَنْكَ غَضَبِي وَ اكْتُمْ مَكْنُونَ سِرِّي فِي سَرِيرَتِكَ وَ أَظْهِرْ فِي عَلَانِيَتِكَ الْمُدَارَاةَ عَنِّي لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ مِنْ خَلْقِي وَ لَا تَسْتَسِبَ‏ (1) لِي عِنْدَهُمْ بِإِظْهَارِكَ مَكْنُونَ سِرِّي فَتَشْرَكَ عَدُوَّكَ وَ عَدُوِّي فِي سَبِّي‏ (2).


جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ‏ مِثْلَهُ‏ (3).


، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ‏ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ خَلْقِي يَا مُوسَى إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ اصْطَفَيْتُكَ وَ قَوَّيْتُكَ وَ أَمَرْتُكَ بِطَاعَتِي وَ نَهَيْتُكَ عَنْ مَعْصِيَتِي فَإِنْ أَنْتَ أَطَعْتَنِي أَعَنْتُكَ عَلَى طَاعَتِي وَ إِنْ أَنْتَ عَصَيْتَنِي لَمْ أُعِنْكَ عَلَى مَعْصِيَتِي وَ لِي عَلَيْكَ الْمِنَّةُ فِي طَاعَتِكَ وَ لِي عَلَيْكَ الْحُجَّةُ فِي مَعْصِيَتِكَ إِيَّايَ وَ قَالَ قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ مَنْ يَسْكُنُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ قَالَ الَّذِينَ لَمْ تَرَ أَعْيُنُهُمُ الزِّنَا وَ لَمْ يُخَالِطْ أَمْوَالَهُمُ الرِّبَا وَ لَمْ يَأْخُذُوا فِي حُكْمِهِمُ الرِّشَا وَ قَدْ قَالَ يَا مُوسَى لَا تَسْتَذِلَّ الْفَقِيرَ وَ لَا تَغْبِطِ الْغَنِيَّ بِالشَّيْ‏ءِ الْيَسِيرِ (4).


بيان: قوله تعالى أحفظك من وراء عورتك العورة العيب و كل ما يستحيا منه أي أحفظك عن أن يصل الناس إلى عورتك و يطلعوا عليها أو من أن تصل إليك العورات أو بعد أن تكون متصفا بها أحفظك عن عقابها و أمثالها و الأول أظهر قوله عند غفلاتك أي بالحفظ عن المعاصي أو بالمغفرة بعد صدورها قوله تعالى و لا تستسب أي لا تظهر عندهم أسراري فيسبوني و تكون أنت سببا لذلك.


7- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ (عليه السلام) يَقُولُ‏ كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ (عليه السلام) أَنْ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ عِمْرَانَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ عَنِّي أَ لَيْسَ كُلُّ مُحِبٍّ يُحِبُّ خَلْوَةَ حَبِيبِهِ هَا أَنَا ذَا يَا ابْنَ عِمْرَانَ مُطَّلِعٌ عَلَى أَحِبَّائِي إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ حَوَّلْتُ‏

____________


(1) استسب له: عرضه للسب و جره إليه.

(2) أمالي الصدوق: 153- 154.

(3) مجالس المفيد: 122.

(4) قصص الأنبياء مخطوط.

التالي ص 537/728 — الأصلية 329 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...