تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 54 من 728
صفحة
[صفحة 2] و أما قوله فَعَلْتُها إِذاً وَ أَنَا مِنَ الضَّالِّينَ فلم يقل إني صرت بذلك ضالا و لكن فرعون لما ادعى أنه كان كافرا في حال القتل نفى عن نفسه كونه كافرا في ذلك الوقت و اعترف بأنه كان ضالا أي متحيرا لا يدري ما يجب عليه أن يفعله (1) و ما يدين به في ذلك انتهى. (2)
و قال السيد المرتضى (قدس الله روحه) مما يجاب به عن هذا السؤال أن موسى (عليه السلام) لم يتعمد القتل و لا أراد و إنما اجتاز فاستغاثه رجل من شيعته على رجل من عدوه بغى عليه و ظلمه و قصد إلى قتله فأراد موسى أن يخلصه من يده و يدفع عنه مكروهه
____________
(1) هو مخالف لما يذهب إليه الإماميّة من أن الأنبياء (عليهم السلام) لم يكونوا في وقت من الأوقات ضالين. و الصواب ما تقدم عن الرضا (عليه السلام)، و يأتي بعد ذلك جواب عن السيّد المرتضى (قدس سره).