بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 606 من 621

صفحة
نَكَسَ عَنْ دَابَّتِهِ وَ قَالَ النَّاسُ قَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَ مَلَّكَهُ النَّاسُ حَتَّى لَمْ يَكُنْ يُسْمَعُ لِطَالُوتَ ذِكْرٌ وَ اجْتَمَعَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى دَاوُدَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الزَّبُورَ وَ عَلَّمَهُ صَنْعَةَ الْحَدِيدِ فَلَيَّنَهُ لَهُ وَ أَمَرَ الْجِبَالَ وَ الطَّيْرَ يُسَبِّحْنَ مَعَهُ قَالَ وَ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِثْلَ صَوْتِهِ فَأَقَامَ دَاوُدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسْتَخْفِياً وَ أُعْطِيَ قُوَّةً فِي عِبَادَتِهِ‏ (3).


أقول: قال صاحب الكامل لما انقطع إلياس عن بني إسرائيل بعث الله اليسع فكان فيهم ما شاء الله ثم قبضه الله و عظمت فيهم الأحداث و عندهم التابوت يتوارثونه فيه السكينة وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ‏ (4) آلُ مُوسى‏ وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ فكانوا لا يلقاهم عدو فيقدمون التابوت إلا هزم الله العدو و كانت السكينة شبه رأس هر فإذا صرخت في التابوت بصراخ هر أيقنوا بالنصر و جاءهم الفتح ثم خلف فيهم ملك يقال له إيلاف و كان الله يمنعهم و يحميهم فلما عظمت أحداثهم نزل بهم عدو فخرجوا إليه و أخرجوا التابوت فاقتتلوا فغلبهم عدوهم على التابوت و أخذه منهم و انهزموا فلما علم ملكهم أن التابوت أخذ مات كمدا (5) و دخل العدو أرضهم و نهب و سبى و عاد فمكثوا على اضطراب‏

____________


(1) المقذاف: آلة ترمى بها.

(2) الصحيح كما في البرهان: افك لحييه عنها.

(3) تفسير العيّاشيّ مخطوط و أخرجه البحرانيّ و ما تقدم في تفسير البرهان 2: 237 و 238.

(4) في نسختين: و فيه ما ترك.

(5) في نسختين: مات تحسرا. و الكمد: الحزن و الغم الشديد.

التالي ص 606/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...