أقول: قال صاحب الكامل لما انقطع إلياس عن بني إسرائيل بعث الله اليسع فكان فيهم ما شاء الله ثم قبضه الله و عظمت فيهم الأحداث و عندهم التابوت يتوارثونه فيه السكينة وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ (4) آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ فكانوا لا يلقاهم عدو فيقدمون التابوت إلا هزم الله العدو و كانت السكينة شبه رأس هر فإذا صرخت في التابوت بصراخ هر أيقنوا بالنصر و جاءهم الفتح ثم خلف فيهم ملك يقال له إيلاف و كان الله يمنعهم و يحميهم فلما عظمت أحداثهم نزل بهم عدو فخرجوا إليه و أخرجوا التابوت فاقتتلوا فغلبهم عدوهم على التابوت و أخذه منهم و انهزموا فلما علم ملكهم أن التابوت أخذ مات كمدا (5) و دخل العدو أرضهم و نهب و سبى و عاد فمكثوا على اضطراب
____________
(1) المقذاف: آلة ترمى بها.
(2) الصحيح كما في البرهان: افك لحييه عنها.
(3) تفسير العيّاشيّ مخطوط و أخرجه البحرانيّ و ما تقدم في تفسير البرهان 2: 237 و 238.
(4) في نسختين: و فيه ما ترك.
(5) في نسختين: مات تحسرا. و الكمد: الحزن و الغم الشديد.