بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 622 من 728

صفحة
جَالِساً وَ تَهَلَّلَ وَجْهُهُ وَ قَالَ هَذِهِ أَرَدْتُ وَ لَهَا أَتَيْتُ زَعَمْتَ أَنَّ عِلْمَ مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ عِنْدَ الْأَوْصِيَاءِ فَكَيْفَ يَعْلَمُونَهُ قَالَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَرَى لِأَنَّهُ كَانَ نَبِيّاً وَ هُمْ مُحَدَّثُونَ وَ أَنَّهُ كَانَ يَفِدُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَيَسْمَعُ الْوَحْيَ وَ هُمْ لَا يَسْمَعُونَ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَآتِيكَ بِمَسْأَلَةٍ صَعْبَةٍ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْعِلْمِ مَا لَهُ لَا يَظْهَرُ كَمَا كَانَ يَظْهَرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ فَضَحِكَ‏ (4) أَبِي (عليه السلام) وَ قَالَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى عِلْمِهِ إِلَّا مُمْتَحَناً لِلْإِيمَانِ بِهِ كَمَا قَضَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنْ يَصْبِرَ عَلَى أَذَى قَوْمِهِ وَ لَا يُجَاهِدَهُمْ إِلَّا بِأَمْرِهِ فَكَمْ مِنِ اكْتِتَامٍ قَدِ اكْتَتَمَ بِهِ حَتَّى قِيلَ لَهُ‏ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏ وَ ايْمُ اللَّهِ أَنْ لَوْ صَدَعَ قَبْلَ‏


____________


(1) من صدق الحديث: أنبأه بصدق.

(2) أي لا تخبرنى بشي‏ء يكون في علمك شي‏ء آخر تلزمك لاجله القول بخلاف ما أخبرت كما في أكثر علوم أهل الضلال فانه يلزمهم أشياء لا يقولون بها؛ و قيل: المراد: أخبرنى بعلم يقينى لا يكون عندك احتمال خلافه، فقوله (عليه السلام): علمان أي احتمالان متناقضان، أو المراد: لا تكتم منى شيئا من الاسرار و اللّه يعلم. منه طاب ثراه. قلت: أو المعنى: اخبرنى بما أردت ظاهره و ما لم تهم فيه.

(3) في نسخة: عجيرته، أي طرف العمامة التي ردّ على وجهه. تهلل وجهه أي تلأتلأ.

(4) فضحك (عليه السلام) لما رأى أنّه تجاهل عنها و هو عالم بها.

التالي ص 622/728 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...