تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 665 من 1462
صفحة
قال الصدوق (رحمه الله) أخذ موسى برأس أخيه و لحيته أخذه برأس نفسه و لحية نفسه على العادة المتعاطاة للناس إذا اغتم أحدهم أو أصابته مصيبة عظيمة وضع يده على رأسه و إذا دهته داهية عظيمة قبض على لحيته فكأنه أراد بما فعل أن يعلم هارون أنه وجب عليه الاغتمام و الجزع بما أتاه قومه و وجب أن يكون في مصيبته بما تعاطوه لأن الأمة من النبي و الحجة بمنزلة الأغنام من راعيها و من أحق بالاغتمام بتفريق الأغنام و هلاكها من راعيها و قد وكل بحفظها و استعبد بإصلاحها و قد وعد الثواب على ما يأتيه من إرشادها و حسن رعيها و أوعد العقاب على ضد ذلك من تضييعها و هكذا
فعل الحسين بن علي (عليهما السلام) لما ذكر القوم المحاربين له بحرماته فلم يرعوها قبض على لحيته و تكلم بما تكلم به.