تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 716 من 728
صفحة
[صفحة 454]
جالوت قد عظمت نكايتهم (1) في بني إسرائيل حتى كادوا يهلكونهم فلما رأى بنو إسرائيل ذلك قالوا ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلى قوله وَ أَبْنائِنا فدعا الله فأرسل إليه عصا و قرنا (2) فيه دهن و قيل له إن صاحبكم طوله طول هذه العصا فإذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن فهو ملك بني إسرائيل فادهن رأسه به و ملكه عليهم فقاسوا أنفسهم بالعصا فلم يكونوا مثلها و قيل كان طالوت دباغا و قيل كان سقاء يستقي الماء و يبيعه فضل حماره فانطلق يطلبه فلما اجتاز بالمكان الذي فيه إشمويل دخل يسأله أن يدعو له ليرد الله حماره فلما دخل نش الدهن فقاسوه بالعصا فكان مثلها فقال لهم نبيهم إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً (3) فقالوا له ما كنت قط أكذب منك الساعة و نحن من سبط الملك (4) وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ فنتبعه فقال إشمويل إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ فقالوا إن كنت صادقا فأت بآية فقال إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ الآية فحملته الملائكة (5) و أتت به إلى طالوت نهارا بين السماء و الأرض و الناس ينظرون فأخرجه طالوت إليهم فأقروا بملكه ساخطين