تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 892 من 1462
صفحة
(2) أقول: على بعض ما ذكرنا من الوجوه يمكن أن يكون حاصل الكلام أن اشتراكه مع الرب تعالى في الابانة و اظهار الفعل لم يكن الا لانه صار في الوقت مخبرا و معلما لموسى (عليه السلام) مع كونه أفضل، و لهذا الوجه أيضا عمل فيه البشرية فصار سببا للاشتراك في الابانة، فقوله: (لانه خشى) تعليل لاسناد الاشتراك في الابانة في قوله: «فَخَشِينا» الى البشرية كما أومأنا إليه. و تفطن بعض الازكياء من أصحابنا عند عرضه على بوجه آخر: و هو أن يكون الابانة في المواضع هى الإرادة فقط او أريد بها الإرادة لانه نسب الإرادة في أول الكلام الى نفسه و في آخره الى الرب، و شركها في وسط الكلام بين نفسه و بين الرب تعالى بقوله: