بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 103 / داخلي 103 من 447

[صفحة 103]

أَشَدُّ سُكْراً مِنْهُ- يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى‏ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ‏ (1)- وَ يَقُولُ‏ إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها- لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا- وَ إِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً (2)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَنْ فِيهَا- مَلْعُونٌ مَنْ طَلَبَهَا وَ أَحَبَّهَا وَ نَصَبَ لَهَا وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى‏ كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ- وَ يَبْقى‏ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏ (3)- وَ قَوْلُهُ‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ (4)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِذَا عَمِلْتَ عَمَلًا فَاعْمَلْ لِلَّهِ خَالِصاً- لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ مِنْ عِبَادِهِ الْأَعْمَالَ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصاً- فَإِنَّهُ يَقُولُ‏ وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى‏- إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى‏- وَ لَسَوْفَ يَرْضى‏ (5)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ دَعْ نَعِيمَ الدُّنْيَا وَ أَكْلَهَا وَ حَلَاوَتَهَا- وَ حَارَّهَا وَ بَارِدَهَا وَ لَيِّنَهَا وَ طَيِّبَهَا- وَ أَلْزِمْ نَفْسَكَ الصَّبْرَ عَنْهَا فَإِنَّكَ مَسْئُولٌ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‏ (6)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَلَا تُلْهِيَنَّكَ الدُّنْيَا وَ شَهَوَاتُهَا- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏ أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ‏ (7)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِذَا عَمِلْتَ عَمَلًا مِنَ الْبِرِّ وَ أَنْتَ تُرِيدُ بِذَلِكَ غَيْرَ اللَّهِ- فَلَا تَرْجُ بِذَلِكَ مِنْهُ ثَوَاباً فَإِنَّهُ يَقُولُ- فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً (8)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِذَا مَدَحَكَ النَّاسُ- فَقَالُوا إِنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَ أَنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ- فَلَا تَفْرَحْ بِذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا- فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ (9)


____________

(1) البقرة: 17.

(2) الكهف: 6 و 7.

(3) الرحمن 26 و 27.

(4) القصص: 88.

(5) الليل: 19- 21.

(6) التكاثر: 8.

(7) المؤمنون: 115.

(8) الكهف: 105.

(9) آل عمران: 185. و المفازة: المنجاة أي فائزين بالنجاة.

التالي الأصلية 103داخلي 103/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...