بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 18 / داخلي 18 من 447

[صفحة 18]

باب 2 مواعظ الله عز و جل في سائر الكتب السماوي و في الحديث القدسي و في مواعظ جبرئيل ع‏


1 ن‏ (1)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ- إِذَا أَصْبَحْتَ فَأَوَّلُ شَيْ‏ءٍ يَسْتَقْبِلُكَ فَكُلْهُ- وَ الثَّانِي فَاكْتُمْهُ وَ الثَّالِثُ فَاقْبَلْهُ- وَ الرَّابِعُ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَ الْخَامِسُ فَاهْرَبْ مِنْهُ- قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ مَضَى فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ أَسْوَدُ عَظِيمٌ- فَوَقَفَ وَ قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ آكُلَ هَذَا وَ بَقِيَ مُتَحَيِّراً- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ- فَقَالَ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ لَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِمَا أُطِيقُ- فَمَشَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَهُ- فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ صَغُرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ- فَوَجَدَهُ لُقْمَةً فَأَكَلَهَا فَوَجَدَهَا أَطْيَبَ شَيْ‏ءٍ أَكَلَهُ- ثُمَّ مَضَى فَوَجَدَ طَسْتاً مِنْ ذَهَبٍ- فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَكْتُمَ هَذَا- فَحَفَرَ لَهُ حُفْرَةً وَ جَعَلَهُ فِيهِ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابَ- ثُمَّ مَضَى فَالْتَفَتَ فَإِذَا الطَّسْتُ قَدْ ظَهَرَ- فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِطَيْرٍ وَ خَلْفَهُ بَازِيٌّ فَطَافَ الطَّيْرُ حَوْلَهُ- فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَقْبَلَ هَذَا فَفَتَحَ كُمَّهُ فَدَخَلَ الطَّيْرُ فِيهِ- فَقَالَ لَهُ الْبَازِي أَخَذْتَ صَيْدِي وَ أَنَا خَلْفَهُ مُنْذُ أَيَّامٍ- فَقَالَ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُويِسَ هَذَا- فَقَطَعَ مِنْ فَخِذِهِ قِطْعَةً فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى- فَلَمَّا مَضَى فَإِذَا هُوَ بِلَحْمِ مَيْتَةٍ مُنْتِنٍ مَدُودٍ- فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَهْرُبَ مِنْ هَذَا- فَهَرَبَ مِنْهُ وَ رَجَعَ وَ رَأَى فِي الْمَنَامِ- كَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَهَلْ تَدْرِي مَا ذَا كَانَ- قَالَ لَا قِيلَ لَهُ أَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ الْغَضَبُ- إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَرَ نَفْسَهُ وَ جَهِلَ قَدْرَهُ مِنْ عِظَمِ الْغَضَبِ- فَإِذَا حَفِظَ نَفْسَهُ وَ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ سَكَنَ غَضَبُهُ- كَانَتْ عَاقِبَتُهُ كَاللُّقْمَةِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي أَكَلَهَا

____________

(1) عيون أخبار الرضا «ع» ص 152.

التالي الأصلية 18داخلي 18/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...