بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 188 / داخلي 188 من 447

[صفحة 188]

وَ لَسْتَ بِلَاحِقٍ مَا قَدْ زُوِيَ عَنْكَ فَلَا تَكُ جَاهِداً فِيمَا أنصح [أَصْبَحَ نَافِداً (1)- وَ اسْعَ لِمُلْكٍ لَا زَوَالَ لَهُ فِي مَنْزِلٍ لَا انْتِقَالَ عَنْهُ.


- الثَّامِنُ وَ الثَّلَاثُونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ إِنَّهُ مَا سَكَنَ حُبُّ الدُّنْيَا قَلْبَ عَبْدٍ إِلَّا الْتَاطَ (2) فِيهَا بِثَلَاثٍ- شُغُلٍ لَا يَنْفَدُ عَنَاؤُهُ وَ فَقْرٍ لَا يُدْرَكُ غِنَاهُ- وَ أَمَلٍ لَا يُنَالُ مُنْتَهَاهُ- أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ طَالِبَتَانِ وَ مَطْلُوبَتَانِ فَطَالِبُ الْآخِرَةِ تَطْلُبُهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ- وَ طَالِبُ الدُّنْيَا تَطْلُبُهُ الْآخِرَةُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمَوْتُ بَغْتَةً- أَلَا وَ إِنَّ السَّعِيدَ مَنِ اخْتَارَ بَاقِيَةً يَدُومُ نَعِيمُهَا عَلَى فَانِيَةٍ- لَا يَنْفَدُ عَذَابُهَا وَ قَدَّمَ لِمَا تَقْدَمُ عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ فِي يَدَيْهِ- قَبْلَ أَنْ يُخَلِّفَهُ- لِمَنْ يَسْعَدُ بِإِنْفَاقِهِ وَ قَدْ شَقِيَ هُوَ بِجَمْعِهِ.


التَّاسِعُ وَ الثَّلَاثُونَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً وَ الْآخِرَةَ قَدِ احْتَمَلَتْ مُقْبِلَةً- أَلَا وَ إِنَّكُمْ فِي يَوْمِ عَمَلٍ لَا حِسَابَ فِيهِ وَ يُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا فِي يَوْمِ حِسَابٍ لَيْسَ فِيهِ عَمَلٌ- وَ إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَ يُبْغِضُ- وَ لَا يُعْطِي الْآخِرَةَ إِلَّا لِمَنْ يُحِبُّ- وَ إِنَّ لِلدُّنْيَا أَبْنَاءً وَ لِلْآخِرَةِ أَبْنَاءً- فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ- وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا- إِنَّ شَرَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمُ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَ طُولُ الْأَمَلِ- فَاتِّبَاعُ الْهَوَى يَصْرِفُ قُلُوبَكُمْ عَنِ الْحَقِّ- وَ طُولُ الْأَمَلِ يَصْرِفُ هِمَمَكُمْ إِلَى الدُّنْيَا- وَ مَا بَعْدَهُمَا لِأَحَدٍ مِنْ خَيْرٍ يُرْجَاهُ فِي دُنْيَا وَ لَا آخِرَةٍ.


- الْأَرْبَعُونَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ بَيْتٍ إِلَّا وَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَقِفُ عَلَى بَابِهِ- كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا وَجَدَ الْإِنْسَانَ قَدْ نَفِدَ أَجَلُهُ وَ انْقَطَعَ أُكُلُهُ- أَلْقَى عَلَيْهِ الْمَوْتَ فَغَشِيَتْهُ كُرُبَاتُهُ وَ غَمَرَتْهُ غَمَرَاتُهُ- فَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ النَّاشِرَةُ شَعْرَهَا- وَ الضَّارِبَةُ وَجْهَهَا الصَّارِخَةُ بِوَيْلِهَا الْبَاكِيَةُ بِشَجْوِهَا- (3)


____________

(1) كذا. و لعله «أصبح نافدا» فصحف. و المعنى ظاهر.

(2) التاط بقلبي أي لصق به و أحببته.

(3) أي بحزنها و غصتها و هيجانها.

التالي الأصلية 188داخلي 188/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...